"المنظمة العربية" تدين قصف المدنيين بملعب البوذياب في العراق
أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، بشدة القصف الجوي الحكومي الذي استهدف الملعب البلدي في منطقة البوذياب شمالي الرمادي في العراق، والذي أدى لمقتل وإصابة العشرات من المدنيين الذين اجتمعوا في الملعب، وقاد إلى نزوح السكان من المنطقة.
ويعد القصف الجوي العشوائي للطيران الحكومي، سببًا في مقتل الآلاف من المدنيين في مناطق الرمادي والفلوجة والأنبار وغيرها من مناطق ذات غالبية سنية، وهو القصف الذي يتم بدعوى قصف تجمعات تنظيم "داعش" الإرهابي والتي تخضع بعض تلك المناطق لسيطرته.
وتكشف هذه الجريمة مجددًا عن الأزمة التي يعيشها العراق منذ بداية في العام 2003 وتأجيج الصراع الإثني فيه في العام 2004 بهدف تخفيف العبئ عن الاحتلال ومنح حلفائه العراقيين مزيدًا من الأسباب لبناء قواعد شعبية لهم، وهو ما جعل من العراق ملاذًا كبيرًا لتنظيمات الإرهاب التي توسعت استفادة من الصراع المذهبي.
وعاودت الأزمة التعبير عن نفسها مجددًا من خلال جرائم ميليشيا "الحشد الشعبي" الشيعية المدعومة بقوات الحرس الثوري الإيرانية، التي قتلت المئات من المواطنين العراقيين السنة بدم بارد في مناطق تكريت خلال الربيع الماضي بعد طرد تنظيم "داعش" الإرهابي من بعض مناطق تكريت.
وطالبت المنظمة، بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق عاجل في ملابسات استهداف المواطنين العراقيين السنة، وتدعو مجلس النواب العراقي للاضطلاع بمسؤولياته في تصويب الأمور وضمان احترام وحماية حقوق الإنسان لكافة المواطنين دون تمييز، مع إيلاء اهتمام بمعالجة أوضاع الضحايا والنازحين.