جدل حقوقى حول القانون.. و«قومى حقوق الإنسان» يجتمع الأربعاء لمناقشته
رحّب عدد من الحقوقيين بالصورة النهائية لقانون مكافحة الإرهاب عقب موافقة مجلس القضاء الأعلى على مقترح القانون، وذلك بعد إدخال بعض التعديلات بمقتضى ملاحظات صدرت عن المجلس والمتعلقة بتنظيم بعض الأمور الإجرائية، فى الوقت الذى رفضه آخرون، وقالوا إنه حافل بالعبارات المطاطة.
وقال جورج إسحق، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن الإرهاب لا بد أن يواجه بشدة وبحزم، لأنه يعرّض مصر للخطر، مشيراً إلى أن المجلس سيبحث القانون خلال اجتماع المكتب التنفيذى للمجلس يوم الأربعاء المقبل للتعليق عليه، مؤكداً أن مصر تحتاج إلى عدالة ناجزة فى حربها على الإرهاب.
ورحّب محمود البدوى، رئيس الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث، بالقانون فى صورته النهائية، قائلاً: إن «القانون فى صورته الحالية يحمل العديد من الضمانات القانونية والإجرائية الكفيلة بتحقيق فكرة الردع العام والردع الخاص لكل من يسلك طريق الأعمال الإرهابية أو يعتنق أى فكر إرهابى متطرّف ينعكس سلباً على المجتمع، أو على الأفراد أو المنشآت، خصوصاً بعد أن أصبحت جرائم الإرهاب تحمل صبغة دولية ومدعومة فنياً ومالياً ومعلوماتياً بشكل يجعل مواد الإرهاب الموجودة بقانون العقوبات غير ملائمة للتعاطى مع تلك الجرائم».
وأكد المحامى الحقوقى أن مطالعة القانون فى تصوره الحالى يؤكد أنه بات هناك توجه واضح نحو التصدى لعدد من نقاط القصور القانونى التى لم يستطع قانون الإجراءات الجنائية، خاصة المواد «86 و86 مكرر و86 مكرر أ، 86 مكرر ب و86 مكرر ج و86 مكرر د»، مواجهتها والتعاطى معها، خصوصاً فى هذه الفترة الحرجة من عمر المنطقة بالكامل، التى تشهد تنامياً واضحاً لجماعات الإرهاب المسلح، التى باتت خطراً يهدد أمن منطقة الشرق الأوسط بالكامل.
وأشاد «البدوى»، بنص المادة 53 من مشروع القانون، التى تجعل جرائم الإرهاب جرائم لا تسقط بمضى المدة، لكونها جرائم ضد الإنسانية، وكذا المادة رقم 55 الخاصة بتعويض الضحايا والمصابين وتحرير بوليصة تأمين شاملة للضحايا والمصابين من رجال الجيش والشرطة والنيابة العامة والقضاء، وكذا إصدار قرارات من رئيس مجلس الوزراء، وبالتعاون مع وزير المالية لتنظم فرض تعويض للضحايا والمصابين من المدنيين، وذلك حصيلة ما تمت مصادرته من أموال وغرامات متحصلة من جراء تلك الجرائم.
وقال نجاد البرعى، المحامى الحقوقى والشريك الرئيسى بالمجموعة المتحدة للمحاماة والقانون، إن إقرار حزمة تشريعات أو تعديلها فى تلك المرحلة المتوترة خطأً، لأن الأزمة ليست فى القوانين والتشريعات، بينما فى كفاءة أجهزة الأمن والمشكلة السياسية.
وأضاف «البرعى»، الحكومة مصرة على إصدار حزمة تشريعات، وأى كلام الآن غير مجدٍ، لأنهم اتخذوا القرار دون فتح حوار مجتمعى حول قانون مكافحة الإرهاب.
وقال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن القانون حافل بالعبارات المطاطية، لكننا نتوقف كثيراً أمام المادة 33 من القانون، مضيفاً أن المادة تعاقب كل من يروى واقعة تخالف الرواية الرسمية بغض النظر عن حقيقة الواقعة، واصفاً بأنها أسوأ مادة يمكن أن يعانى منها الإعلام فى أى دولة، فالعقوبة قد تنسحب على مقالات الرأى، لافتاً إلى أن باقى مواده تحيل إلى قوانين أخرى مما يتطلب المزيد من الوقت للدراسة.