مستثمرون: الارتفاع محفز للاستثمار والتصدير.. وكارثى للمستهلك

كتب: محمود الجمل

مستثمرون: الارتفاع محفز للاستثمار والتصدير.. وكارثى للمستهلك

مستثمرون: الارتفاع محفز للاستثمار والتصدير.. وكارثى للمستهلك

قال مستثمرون ومصنعون إن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه له مزايا وعيوب، فهو من ناحية جاذب للمستثمرين الأجانب ومفيد لبعض المصدرين ممن لا يعتمدون بشكل كبير على استيراد مدخلات الإنتاج بشكل كبير، لكنه كارثى على المستهلك لأنه سيتسبب فى ارتفاع كثير من الأسعار. واعتبر محرم هلال، نائب الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه يمثل ميزة إيجابية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، رغم آثاره السلبية على الاقتصاد بشكل عام. وأضاف «هلال»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن انخفاض سعر صرف الجنيه أمام أسعار صرف العملات الأجنبية بشكل عام، وسعر صرف الدولار بشكل خاص، يمهد لبيئة جاذبة للاستثمار الأجنبى، لانخفاض تكلفة الاستثمار والإنتاج والأجور والمرتبات التى يتم دفعها بالعملة المحلية وليس بالدولار، بالإضافة إلى أن ارتفاع سعر الدولار يمثل ميزة نوعية للمصدّرين إذ يمنحهم سعر العملة المحلية المنخفض ميزة تنافسية. ورأى «هلال» أن ارتفاع قيمة الدولار يمكن أن يحد من استيراد بعض السلع غير الضرورية، وهو ما يصب فى صالح المنتج المصرى ويوفر له فرصاً تنافسية عادلة. واستدرك قائلاً: رغم التأثير الإيجابى على الاستثمار الأجنبى المباشر، فإن ارتفاع سعر صرف الدولار يمثل كارثة على باقى الأنشطة الاقتصادية، خاصة مع الوضع فى الاعتبار أن مصر دولة مستوردة بنسبة تزيد على ٧٠٪، كما أن هذه الزيادة تشكل كارثة على القطاع الإنتاجى، حيث تعتمد مصر على الاستيراد لتغطية حوالى 70% من الخامات التى تدخل فى التصنيع، مشيراً إلى أن زيادة قيمة الدولار ستتسبب فى ارتفاع سعر السلع وتقليص معدلات الطلب عليها، وهو ما يعزز احتمالات حدوث حالة من الركود الاقتصادى. وفى سياق متصل، قال محمد جنيدى، رئيس جمعية مستثمرى السادس من أكتوبر، إن أكبر المستفيدين من ارتفاع الدولار هم المصدرون فى قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والخضراوات والفاكهة، والتى تعتمد مصانعها على التصدير الخارجى أكثر من التصنيع المحلى. وحذر من ارتفاع أسعار غالبية السلع الأخرى قائلاً: معظم المصانع المحلية تعتمد على استيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج، وبنسبة لا تقل عن ٤٠ ٪ من مواد الإنتاج، وهو ما سيؤدى لزيادة تكلفة الإنتاج النهائية وارتفاع الأسعار لمنتجات مثل السيارات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية. من جانبه، قال حمدى حرب، عضو غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات، إن تراجع قيمة الجنيه سيكون له تأثيرات سلبية على الاقتصاد، لكن فى المقابل هناك إيجابيات لا بد من النظر إليها بعين الاعتبار والاستفادة منها، بل واقتناصها، ويجب ألا نقف مكتوفى الأيدى أمام استقبال التداعيات غير المرغوبة.