يُصاب الكثير من الناس بالكبر والتعالي وهو ما حذَّرنا منه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وجعل الله مكانة عالية لمن ترك الكبر وتواضع لله ولعظمة رب العزة، ويشير الحديث الشريف إلى تحذير الله تعالى من الكبر وكذلك تبليغ الرسول ونهيه عن الكبر أيضًا.
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا، وَجَعَلَ يَزِيْدُ بَاطِنَ كَفَّهِ إلَى الأرْضِ، وَأدْنَاهَا إلَى الأرْضِ، رَفَعْتُهُ هَكَذَا، وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ إلَى السَّمَاءِ، وَرَفَعَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ"، رواه أحمد.
شرح الحديث
قَالَ الإمَامُ الصنعاني في سبل السَّلام شرح بلوغ المرام:
عنْ عِياض بن حِمَار رضي اللهُ عنهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إنَّ اللهَ أَوحى إليَّ أَنْ تواضَعُوا حتى لا يَبْغي أَحدٌ على أحدٍ ولا يَفْخر أَحدٌ على أَحدً" أَخرجَهُ مُسلمٌ.
والتواضع: عدم الكِبْر، وعدم التواضع يؤدي إلى البغي، لأنه يرى لنفسه ميزة على الغير فيبغي عليه بقوله أو فعله، ويفخر عليه ويزدريه، والبغي والفخر مذمومان.
وعن ابن مسعود قال: قَالَ رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وآله وَسَلَّم: لا يدخل الجَنَّة من كان في قلبه ذرة من كِبْر، فقَالَ رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً، قال: إن اللَّه جميل يحب الجمال، الكِبْرُ بَطَرُ الحق وغَمْطُ الناس.