تحولت مواسم الأعياد إلى فرصة لمروجى الذهب المغشوش، استغلالاً لإقبال المواطنين على الشراء بكثافة، حيث تكثر فى هذه الفترة حفلات الزفاف والخطوبة. وحذرت شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الصناعات، ومتعاملون فى سوق الذهب، من ارتفاع نسبة الذهب المغشوش فى السوق المحلية قبيل العيد. وأرجع رفيق العباسى، رئيس الشعبة، ذلك إلى ارتفاع قيمة ضريبة المبيعات والدمغة، ما دفع البعض إلى التهرب من الدمغ أو سداد ضريبة المبيعات، وتقليد ختم الدمغ بختم مزور لتداول المشغولات بالأسواق.
وأوضح «العباسى» أن غش المشغولات الذهبية يتم من خلال إنتاج الجرام بعيار غير مطابق للعيار المعلن عليه، عبر زيادة نسبة النحاس عن النسب المتفق عليها، مضيفاً: «يتم غش الدمغة كعملية مكملة للنصب على المستهلك، نظراً لأن المصنع أو الورشة التى تنتج ذهباً مغشوشاً لن تذهب لدمغه فى مصلحة الدمغة والموازين، حتى لا يتم كشفها». وأوصى «العباسى» المواطنين بالتعامل مع محلات المصوغات المعروفة والموثوقة تجنباً للوقوع فى فخ الغش، مطالباً بضرورة إعادة هيكلة منظومة الذهب فى مصر من جديد، وأن يكون الدمغ بـ«لوجو» معتمد حكومياً للمصنع المنتج للمشغولة، وليس دمغاً عاماً، لسهولة الوصول إلى المنتج المخالف الذى يغش فى العيار، إضافة إلى إعادة النظر فى تحصيل ضريبة المبيعات من المنبع. من جهته، قال فارق سعد الله، تاجر ذهب، إن دخلاء المهنة يستغلون فترة الأعياد والمواسم لتداول الذهب المغشوش بالأسواق، لا سيما بعد لجوء تجار العملة إلى الاتجار فى الذهب بعد تراجع المضاربة على الدولار.