لابسة «أسود» ليه يا «حكمت»؟: «حداد» على شهداء سيناء

كتب: رنا على

لابسة «أسود» ليه يا «حكمت»؟: «حداد» على شهداء سيناء

لابسة «أسود» ليه يا «حكمت»؟: «حداد» على شهداء سيناء

كأى أم مصرية، تألمت وأبكاها نبأ استشهاد 17 من قوات الجيش فى هجمة مسلحة على كمائن الشيخ زويد، شعرت أن الضربة كانت «قاضية»، ورغم ما سمعته من انتصارات للجيش فى سيناء بالقضاء على عدد كبير من الإرهابيين، فإن حزنها على الشهداء كان أكبر، وكان دافعها لإعلان الحداد، وارتداء السواد، حتى يأتيها نبأ «إعدام» المعزول محمد مرسى وقيادات جماعته. «لابسة أسود ليه؟» سؤال لم تسمع «حكمت على صلاح» سواه منذ حادث الشيخ زويد، لا تجيب سوى بالدموع، فابنة الإسماعيلية الستينية لم يعد يفرحها سوى القضاء على الإخوان، وهو ما لم يتحقق حتى الآن: «أنا نمت على الأرصفة ومارجعتش بيتى إلا ومرسى مطرود، جمعت لوحدى 12 ألف استمارة تمرد من جيرانى وأهل الإسماعيلية، كتفى اتخلع فى اشتباكات مع الإخوان، كل ده ولا حاجة قدام الوجع اللى فى قلبى لما قتلوا ولادى وهما صايمين وواقفين بيحموا حدودنا.. والخونة فاكرين أنه استشهاد وبطولة، لكنها خسة وندالة». رزقها الله بثلاثة أبناء «أحمد»، «كريم»، و«محمد»، لم يلتحق إىٌّ منهم بالجيش، لكن استمد أبناؤها الثلاثة خط الثورية والانتماء من أمهم الملقبة فى شارع شبين الكوم بمنطقة فيلل قناة السويس بـ«أم الثوار»، التى لم يغفل لها جفن منذ تلقيها نبأ الحادث الأليم: «وقفت أعيط وأصرخ بحرقة، حسيت أن حد مسك قلبى وعصره بإيديه.. تختلف مع حكومة ولا تختلف مع نظام، لكن مفيش خلاف على جيشنا الحمى والظهر والسند»، لم تكتف «حكمت» ببث مظاهر الحزن داخل بيتها، لكن امتدت إلى بيوت الجيران حتى المحلات فى الشوارع «قلت لهم إزاى الأغانى والافتتاح والفرحة تشتغل والوطن بينزف شباب زى الفل واللى هيشغل مزيكا هو حر مايزعلش من اللى هاعمله». توعدت الجدة أن «الأسود» سيظل رداءها حتى ترى بعينيها حكم الإعدام ينفذ فى «مرسى» والجماعة المحظورة جزاءً لهم على أفعالهم الإجرامية فى حق الشعب، وكلمة «وعد» قطعها الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام شعبه على الفضائيات بتعجيل الأحكام القضائية التى ستقتص من إرهاب الإخوان، فتقول مختتمة حديثها بمناشدة «السيسى»: «أنا لبست الأسود يا ريس ومستنية تجيب حق الغلابة.. ماتخذلناش يا بطل».