الإرهابى كان «من قتل وروّع».. فأصبح بالقانون «من نشر وصوّر»
طوارئ مُقنّعة فى هيئة قانون يكافح الإرهاب، مواد القانون أثارت بدورها جدلاً فور إقرارها، هذا الجدل استند إلى تغيير صورة ترسخت فى أذهان العامة عن الإرهابى بأنه لا يعدو كونه شخصاً أشهر سلاحاً فى وجه آخرين، فقتل وروّع وأحرق ودمر دون وجه حق، ليضحى الإرهابى فى القانون سالف الذكر كل من دوّن وصوّر ونشر دون وجه حق أيضاً.
الصحفى والناشر والمدون والمصور كيانات باتت تحت ميكروسكوب قانون الإرهاب الجديد، بحسب خالد البلشى «رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين»، الذى اعتبر القانون تأميماً للصحافة قبل أن يكون تكميماً للأفواه، لأنه استغل الإرهاب فى تقييد حريتهم، وتصويرهم بأنهم مشروع للإرهاب، «الجماعة الصحفية شهدت هذا النوع من الاعتراض على قانون 96، وتمت الدعوة لجمعية عمومية وتغيير المواد من قبل مجلس الوزراء، وما زال لدينا الأمل فى التغيير».
«مصر تعيش مرحلة تكون أو لا تكون» بحسب د.عصام النظامى عضو اللجنة الاستشارية لمكافحة الإرهاب، لأن مصر تواجه ظروفاً استثنائية، لا بد فيها من توسيع دائرة الاشتباه، لأننا نواجه حرباً غير تقليدية تهدد مصير الأمة، وأمنها القومى.
وأشار إلى أن حرية التعبير فى مثل هذه الظروف تكون فى أضيق الحدود، بما لا يضيق من حرية الصحفى ولا يضر بالصالح العام.
الوضع الخطير الذى تمر به مصر بحسب «النظامى» أوجد ضوابط جديدة، لا بد أن ينصاع لها الجميع، لكنه ما زال معترضاً على إحدى النقاط «هناك أجهزة مهنية ومختصة لا بد أن تحدد المدة التى يطبق فيها القانون على البلاد ونوع الظرف الاستثنائى».