"مسجد الشافعي".. واجهة مشرفة للعمارة الإسلامية في السعودية

كتب: زياد السويفى

"مسجد الشافعي".. واجهة مشرفة للعمارة الإسلامية في السعودية

"مسجد الشافعي".. واجهة مشرفة للعمارة الإسلامية في السعودية

يظل الإمام الشافعي في الوجدان، يُذكر بما قاله وسجله للتاريخ، فهو أحد الأولياء الصالحين، ويعمل الكثيرون بمذهبه، ويفضلونه في كل أفعالهم وأعمالهم، بخاصة الأمور التي تمس العقائد، فهو يسر في أمور الدين الكثير، مع الحفاظ على حدود الله وشرعه ونهجه. يقع مسجد "الشافعي"، في حارة مظلوم في جدة التاريخية، وينسب المسجد إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعي، أحد أئمة المذاهب الأربعة للسنة. ولد الإمام الشافعي كما هو معلوم، في غزة عام 150 للهجرة النبوية الموافق 767 ميلادية، ويعد مسجد الشافعي أحد أقدم مساجد مدينة جدة وعرف باسم الجامع العتيق، وهي تسمية تطلق على أقدم المساجد. وبني المسجد في عهد ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأول عمارة رئيسية للمسجد حدثت في عهد السلطان المظفر شمس الدين يوسف. بدأ مشروع ترميم المسجد قبل نحو 3 أعوام، على نفقة الملك عبدالله بن عبدالعزيز (رحمه الله)، الذي أمر بتحمل تكاليف مشروع الترميم من خلال مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للأعمال الإنسانية، وتولت مؤسسة التراث الخيرية، أعمال الترميم ضمن مشاريع البرنامج الوطني للعناية بالمساجد التاريخية، الذي تنفذه المؤسسة بالشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والهيئة العامة للسياحة والأثار. وانتهت عمليات الإنشاء للمسجد بدقة بالغة، ليحافظ المسجد على شكله القديم ونقوشه الإسلامية الفريدة، ويكون واجهة مشرفة تعكس العمارة الإسلامية الفريدة، مع الحذر من عدم تعرض المسجد لأضرار جانبية، نتيجة عملية الترميم التي تعرض لها المسجد في حقبة ماضية، بخاصة وأن المكونات الأساسية للمسجد تعتمد على الجبس والرمل.