نبيل صليب في حوار لـ"الوطن": شيرين فهمي هو الأفضل لمنصب "النائب العام"

كتب: محمد عمارة وأحمد غنيم

نبيل صليب في حوار لـ"الوطن": شيرين فهمي هو الأفضل لمنصب "النائب العام"

نبيل صليب في حوار لـ"الوطن": شيرين فهمي هو الأفضل لمنصب "النائب العام"

قال المستشار نبيل صليب، الرئيس السابق للجنة العليا للانتخابات، إنه منذ مقتل المستشار الخازندار عام 1948، ثم اغتيال «النقراشى» وقبله أحمد ماهر، يتعامل الإخوان بمنطق «التصفية» مع من يقف ضدهم سواء قاضٍ أو غيره، وأى إنسان له رأى معارض، لأنهم يريدون أن يكونوا الحاكمين بأمر الله، ولا يستطيع أحد أن يعارضهم، ومن يفعل هذا يكون مصيره التصفية، رافضاً التصالح معهم، وأضاف: هشام بركات بالنسبة للآخرين هو نائب عام، لكن بالنسبة لى كان أخى الشقيق وتوأم روحى، وتلميذى وأستاذى، و«أنصار بيت المقدس» و«داعش» و«الإخوان» لهم دور فى هذا الاغتيال، ولكن التحقيقات لم تكتمل ولم تصل إلى شىء. وأوضح فى حواره مع «الوطن» أن تشكيل دوائر الإرهاب من اختصاص القضاة، وأنه شكلها لأن كل دائرة يكون بها كشكول قضايا، قتل وسرقة ومخدرات وإرهاب، لأنها تعمل 6 أيام وتكتب الأحكام فى بقية الشهر، وأن قضايا الإرهاب تحتاج دوائر متفرغة، وتصبح الدائرة شغلتها فقط قضايا الإرهاب، وكان لا بد أن تفرغ الدوائر لنظر قضايا الإرهاب. قال المستشار نبيل صليب، الرئيس السابق للجنة العليا للانتخابات، إنه منذ مقتل المستشار الخازندار عام 1948، ثم اغتيال «النقراشى» وقبله أحمد ماهر، يتعامل الإخوان بمنطق «التصفية» مع من يقف ضدهم سواء قاضٍ أو غيره، وأى إنسان له رأى معارض، لأنهم يريدون أن يكونوا الحاكمين بأمر الله، ولا يستطيع أحد أن يعارضهم، ومن يفعل هذا يكون مصيره التصفية، رافضاً التصالح معهم، وأضاف: هشام بركات بالنسبة للآخرين هو نائب عام، لكن بالنسبة لى كان أخى الشقيق وتوأم روحى، وتلميذى وأستاذى، و«أنصار بيت المقدس» و«داعش» و«الإخوان» لهم دور فى هذا الاغتيال، ولكن التحقيقات لم تكتمل ولم تصل إلى شىء. وأوضح فى حواره مع «الوطن» أن تشكيل دوائر الإرهاب من اختصاص القضاة، وأنه شكلها لأن كل دائرة يكون بها كشكول قضايا، قتل وسرقة ومخدرات وإرهاب، لأنها تعمل 6 أيام وتكتب الأحكام فى بقية الشهر، وأن قضايا الإرهاب تحتاج دوائر متفرغة، وتصبح الدائرة شغلتها فقط قضايا الإرهاب، وكان لا بد أن تفرغ الدوائر لنظر قضايا الإرهاب. ■ كيف تلقيت خبر اغتيال المستشار هشام بركات، النائب العام السابق؟ - كنت فى المنزل فى هذه اللحظة، وجاءنى الخبر عن طريق صديق اتصل بى وأخبرنى بأن النائب العام تعرض لحادث، لأنى لا أتابع التليفزيون كثيراً، وأصبت بحزن شديد جداً عليه، وكان لدى أمل أن تكون إصابته خفيفة ويستطيع العودة مرة أخرى، خصوصاً لما نعرف أنه كان فيه محاولات سابقة لاغتياله وربنا نجاه منها، لكن للأسف الخبر تأكد بأن الإصابة أدت إلى الوفاة، وهشام بركات بالنسبة للآخرين هو نائب عام، لكن بالنسبة لى كان أخى الشقيق وتوأم روحى، وتلميذى وأستاذى، تلميذى يوماً ما عندما كنت أعمل رئيساً لمحكمة استئناف الإسماعيلية، وأصبح هو الأستاذ عندما تقلد هذا المنصب الرفيع، وأنا أُحلت إلى التقاعد. ■ وما ذكرياتك مع الراحل؟ - أستطيع أن ألخص حياته فى عبارة موجزة قصيرة أنه «عاش شهيداً للعمل.. ورحل شهيداً للوطن»، رحل يوم الاثنين الأسود 29 يونيو الماضى، و«هشام» يتميز بأنه عاش شهيداً ومات شهيداً، فكثيرون يموتون شهداء، وقليلون هم الذين يعيشون شهداء، إنه شهيد عمله، فلم أجد من قبل من يعشق عمله مثل الشهيد هشام بركات، فقد عاش لعمله ومن أجل عمله فقط، لم يكن العمل بالنسبة له تأدية واجب، بل كان هوايته المفضلة وهذا سر نجاحه، أنه جعل من العمل هواية وليس مصدراً للرزق، فكان يعمل بلا ساعات محددة، فميعاد دخوله لمكتبه وهو غالباً فى الثامنة صباحاً، ولا ينصرف قبل الساعة السابعة مساء على الأقل، وميعاد انتهائه من العمل متغير حسب الظروف والمقتضيات وأول مرة نجد نائباً عاماً فى مصر فى مكتبه منذ الثامنة صباحاً حتى مثلها مساء، فعشقه لعمله وتقديره لمسئولياته جعلاه ليس لديه ساعات محددة، بل كل اليوم ساعات عمل بالنسبة له، وكنت لا أجده يعمل شيئاً فى حياته غير عمله، وليس هذا فى أداء واجبات منصبه فقط، بل محاولاً تحسين أداء وكفاءة رجال النيابة، وكان لديه كفاءة بلا حدود، أذكر أثناء عملنا معاً فى محكمة الاستئناف بالإسماعيلية، حيث كنت أتولى رئاستها، وكان هو رئيساً للمكتب الفنى بالمحكمة، كنا نعمل معاً حتى ساعة متأخرة من الليل لقراءة ملف قضية أو إعداد مذكرة أو بحث، وعندما يشعر أنى مرهق يتظاهر هو أيضاً بالإرهاق ويطلب منى تأجيل الدراسة أو البحث حتى الغد، وبعد انصرافى وذهابى إلى النوم أجده فى الصباح الباكر يفاجئنى بإعداد المطلوب من موضوع البحث المعلق وعرضه علىّ، وذلك خلال عام قضائى كامل من يوليو 2012 حتى نهاية يونيو 2013، وتبين لى خلال هذا العام القضائى عن صواب آرائه القانونية فكان حكيماً فى قراراته وبعيد النظر فيما سيترتب على هذه القرارات من آثار، وابتداء من يوليو 2013، عدنا معاً إلى محكمة استئناف القاهرة حيث توليت رئاستها، وتمسكت به للعمل معى كرئيس للمكتب الفنى، ولكن سرعان ما خلا مقعد النائب العام، وقام المجلس الأعلى للقضاء وأنا أحد أعضائه فى ذلك الوقت بترشيحه لشغل هذا المنصب، وذلك بإجماع كل أعضاء المجلس، وهو أول نائب عام يحصل على الإجماع فى الاختيار، وكان اختياراً فى محله وأثبتت الأيام بعدها حسن الاختيار وصوابه لكفاءته وقدرته على العمل بلا حدود وموهبته فى الإدارة، وأتمنى من المجلس الأعلى للقضاء التوفيق من الله تعالى فى اختيار نائب عام جديد يستطيع أن يشغل الفراغ الذى تركه المرحوم الشهيد المستشار هشام بركات. ■ من تراه الأنسب لشغل منصب النائب العام الجديد؟ - حسب معرفتى، فإن الأفضل فى المرحلة الحالية هو المستشار محمد شيرين فهمى، وذلك لكفاءته العالية. ■ الرئيس السيسى قال إن اغتيال النائب العام كان رسالة هدفها إسكات مصر، ما الرسالة التى قرأتها من الحادث؟ - لا شك أن اختيار النائب العام تحديداً رسالة لإسكات مصر كلها وتيئيس رجالها وتخويف القضاة، حتى لا يحكموا فى القضايا المعروضة عليهم ويكون المتهمون فيها من الإخوان أو فصائلهم، ويخشوا الحكم ويتنحوا أو ينسحبوا، وهذه كانت الرسالة لكل رجال القضاء بإرهابهم، لكن هيهات فرجال القضاء على قلب رجل واحد، ويسلمون أمرهم إلى الله ولا يخافون من أحد، طالما يمشى على الأرض، فلا يخافون ولا يرتعبون ولا يهتزون إلا لله تعالى.