زوجتي العزيزة، لا تعترف بأعياد الميلاد، فهي تعتبرها مناسبة نكدية لتذكيرها أنها كبرت، وطعنت بالسن منذ 10 سنوات تقريبًا، ولم نعد نحتفل بعيد زواج أو ميلاد، ونكتفي بتبادل التحية في يوم ميلادنا، إلى أن نسيت هذا الأمر تمامًا، وفي يوم عيد ميلادها الموافق عيد العمال أيضًا في مصر، دون تفكير اشتريت لها هدية، ودعوتها على العشاء خارج البيت، ولم أذكر لها المناسبة.
ما أن ذكرت لها المناسبة وعقبت قائلاً "عقبال مليون سنة زوجتي الحبيبة
لم ترد زوجت، لكنها قامت في انفعال غاضب، وتركتني وحيدًا فانتهزتها فرصة، وتناولت العشاء بمفردي على مهل، دون سرعة ولا تأني، وأكلت براحتي حتى شعرت بالرضا والامتلاء.
وعدت للبيت، وأنا في قمة السعادة خاصة أن الجو كان بديعًا على غير العادة، وآثرت التمشية قليلاً بوسط البلد، كانت فرصة للتريض، والتفكر في حال الدنيا.
قلت في سري: "هااااا دنيا".
ما أن وصلت البيت حتى وجدت زوجتي تبكي بشدة، مفقوعة من العياط الأصلي، وقالت لي بتأثر: كدة تدعي عليا، عاوزني أعيش مليون سنة، ضحكت بشدة قائلاً: "مجرد دعابة، يدوب آخرنا الستين والأعمار بيد الله".
فانفجرت مرة أخرى بالبكاء: "عاوزني أموت بدري عشان ترتاح مني"،
بصراحة لا أعرف كيف أرضى زوجتي، فتركتها لدموعها بينما أنا هرعت إلى عالمي الجميل على الإنترنت، صفحتي عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".