سيدتى هل وقعتى في فخ الشمعة التى تحترق من اجل الآخرين؟ هل بحثتى عن نفسك ذات يوم دون ان تسببي ضرر للآخرين من حولك وكان من نصيبك الكلام السلبي حيث اصبحت حياتك من حقهم وليس من حقك إلا الدوران في فلكهم والعيش في مجرتهم ولم يعد لكى حق الدوران لذاتك وحول نفسك ؟! من اكثر الاشياء التي تعودنا على سماعها .. وتباهينا بها .. هي .. ان نفتخر بأن نكون شمعة تحترق لتضيء لمن حولهاااااا.
وهي عبارة تدل على المبالغة في العطاء والبذل ونسيان حظ النفس بصورة لا داعي لها .. معتقدا انه يحسن صنيعا عندما يتفاني في خدمه الاخرين مضحيا بسعادته وذاته . فهذا المبدأ المغلوط يبعث النفس على تقديم منافع الاخرين على ما يجلب المضرة للنفس مع ان هذا المبدأ ينافي الدين والعقل وغالبية النساء تتفاخر بذلك وانها وئدت كل احلامها وأمانيها من اجل بيتها وأولادها مع انها كان يمكن لها ان تحتفظ بكل احلامها لو شبكت كل الخيوط بيدها بتنظيمها لوقتها . فالاخت سين تفاخرت بأنها وأدت حلم الدراسات العليا من اجل بيتها وأولادها.
والاخت نون تفاخرت بأنها رفضت العمل واستكانت في المنزل من اجل رغبة زوجها لانه يغار عليها من العالم الخارجى وكأنه لا يوجد نساء غيرها في هذا العالم .. وهكذا كل واحدة تتنازل عن احلامها لارضاء رغبات زوجها او لتدليل اطفالها .. وينساب العمر من بين ايدينا وتدريحيا ينشغل عنها الزوج ويكبر الابناء وتستهلك ذاتها في أداء حق الغير حتى لا يبقى لها ما تقدمه لنفسها .. و تذوب الشمعة مع الوقت وحيدة حزينة .. والكثير منا لا يعلم ان ذلك المبدأ يدمر المتعاملين به ويشحنهم بالطاقات السلبيه وينتزع الطاقات الايجابيه تدريجيا دون ان تشعر.
فكما أن الشمعة تحترق وتنتهي بعد برهة من الزمن فكذلك من يتعامل بهذا المبدأ يذوب ويفنى .. غيرى مبدأ الشمعة يا سيدتى وانظرى بمنظار مختلف و مبدأ سوى متوازن من الناحية الجسدية والنفسية .. ألا وهو مبدأ الشمس " كونى كالشمس تضيء لنفسها وتضيء لمن حولها " لابد أن أبدء بنفسي وأنفعها .. وفي نفس الوقت انفع الاخرين .. او ان انفع الاخرين دون ان اضر بنفسي .. فلا ضرر ولا ضرار كونى كالشمس المضيئة المشرقة .. التي تبعث الدفء والضوء ابد الدهر دون أن تتغير أو ينقص او يقل ماتقدمه لنا من ضوء ودفء على مر العصور، أنها تعطينا دون أن تضر بنفسها.
إنه المنطق السليم والمعادلة السوية لحياة ايجابية متسقه مع ما لكى وما عليكى والسير بخطين متوازيين بين حبنا لغيرنا وحبنا لذواتنا من غير أن يتقاطعان ابدا .. وفي الحديث الصحيح ( إن لربك عليك حقا ، ولنفسك عليك حقا ، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذى حق حقه ُ ) والوسط هو ما دعت إليه نصوص الشرع من الاهتمام بالنفس والغير .. فالتوسط هو الطريق الصحيح لا افراط ولا تفريط .. ف هذا الكلام لا يعني الأنانية وإهمال في اسرتك وترك باب الإحسان ، لكن التوازن مطلوب وتوزيع الحقوق والواجبات ، بين النفس والآخرين هو الطريق السليم للقيام بدور صحيح في هذه الحياة قفى مع نفسك في مواجهة حقيقية وإبحثى عن ذاتك وأخرجى خارج الدوامة.
أول احساس هيجيلك أنك مش قادرة تحطى رجلك على الأرض بس لو زقيتى نفسك كل يوم بعد أسبوع الاحساس ده هيتغير و التفاصيل هتنقذك من الوساوس والقهرة . إياكى والتسويف والتأجيل لأحلامك فهما اكبر اعدائك كلمة سأنتظر حتى يكبر الاطفال .. حتى يدخل الحضانة .. حتى يدخل المدرسة .. ستؤول للنتيجة الحتميه و حتى يدخل الجامعه ويتزوج.
واغلقي آذانك عن اعداء المحاولة وانصار الفشل و لاتستمعى لكلامهم وانك كبرتى عن المحاولة او انك ضعفتى و كبرتى في السن .. كونى قوية محددة لهدفك لا ريشة في مهب الريح والاهم ان تعلمى امكانياتك وقدراتك واياكى والتقليد والمحاكاة لجارة او صديقة كونى نفسك فالكثيرات يقعن في فخ التقليد والمحاكاة وبالتالي يكون من نصيبها الفشل الذريع و الاحباط عيشى نفسك وأياكى والضعف والاستسلام.
عيشى بالمثل " ياما دقت على الراس طبول" .. التجربة تمنحك تطعيم ضد وجع القلب وقهر الأيام .. عيشى لأنك قوية وتستاهلى تعيشى وتتبسطى واحذرى ان تكونى من هؤلاء الذين يستمتعون في الاحتراق من اجل الاخرين لأن لنا دور في الحياه نؤديه اتجاه انفسنا قبل الاخرين، ولأن فى النهاية مفيش حاجة مستاهلة " الحياة قصيرة ".