بروفايل| هلال ضد «التسقيع»

كتب: محمد أبوعمرة

بروفايل| هلال ضد «التسقيع»

بروفايل| هلال ضد «التسقيع»

لم يُضع الوزير وقتاً طويلاً فى قراءة الملفات التى تراكمت على المكتب أمامه فور توليه المهمة، فلديه الدراية الكافية بها جميعاً منذ أن أختاره الدكتور أيمن فريد أبوحديد، وزير الزراعة الأسبق، فى يوليو 2013 ليشغل منصب رئيس قطاع شئون مكتب الوزير. فور دخوله الوزارة أعلن الدكتور صلاح هلال، المولود فى عام 1956 بقرية العمار التابعة لمحافظة القليوبية، أن «صواميل الوزارة مفكوكة»، و«الفساد ينخر فى جوانبها»، هكذا بدأ الوزير مهمته منذ توليه الوزارة مارس الماضى، مهاجماً ظاهرة «تسقيع الأراضى»، ومناشداً المسئولين أن ييسروا على المستثمرين لتنفيذ مشروع استصلاح المليون فدان الذى جاء ضمن البرنامج الانتخابى للرئيس السيسى. بعد أربعة شهور من التصريحات لا يلاحظ المتابعون تقدماً فى أداء الوزارة مع وجود وزير الزراعة الحالى الحاصل على الدكتوراه فى العلوم الزراعية من جامعة الأزهر، إذ تستمر السوق السوداء للأسمدة، ويزداد توزيعها على الجمعيات الزراعية صعوبة، بينما لا يزال الفساد محارباً قوياً ضد أى محاولات للتنمية الزراعية الجادة، خاصة فى هيئة التعمير والتنمية الزراعية صاحبة الولاية على الأراضى الصحراوية والخطط المستقبلية للزراعة، ويضع موظفوها العقبات ضد تقنين «وضع اليد» للمزارعين الجادين المستوفين للشروط بحجة الروتين بينما لم تفلح محاولات الوزير سواء بتغيير مسئوليها أو إنشاء مكتب له ضمن مكاتبها فى مقاومة آفة الروتين والفساد. سياسات الوزير المعلنة التى رفض فيها ظاهرة تسقيع الأراضى كانت دعوى التضييق على مستثمرى مشروع المليون فدان الذين وقّعوا مذكرات تفاهم مع الحكومة خلال مؤتمر شرم الشيخ، ووضع العراقيل أمام مستثمرى «الغرير» الإماراتية الذين أعلنوا نيتهم ضخ 3 مليارات دولار فى مشروع زراعى وصناعى للسكر فى غرب المنيا، وهو أمر تكرر مع الكثير من المستثمرين المصريين الراغبين فى المساهمة فى استصلاح أراض صحراوية. أمس الأول اقتحم هلال، أستاذ تكنولوجيا البذور بمعهد بحوث المحاصيل التابع لمركز البحوث، ملف الأراضى وأعلن نيته إزالة كافة الإشغالات على أراضى الدولة التى قام أصحابها بتغيير النشاط من زراعى إلى سكنى ولم يسددوا مستحقات الدولة التى تبلغ، على حد قوله 150 مليار جنيه، ما يعنى أن الوزير اتخذ قراره بمواجهة قد تفتح عليه أبواباً كثيرة، ربما لن يستطع الوقوف أمامها كلها دفعة واحدة، غير أنه يصر، ولا أحد يعلم المصير الذى ينتظره.