الحبس 6 أشهر لسائق و4 مشرفين بالجامعة الألمانية بتهمة «دهس يارا»

كتب: طارق عباس

الحبس 6 أشهر لسائق و4 مشرفين بالجامعة الألمانية بتهمة «دهس يارا»

الحبس 6 أشهر لسائق و4 مشرفين بالجامعة الألمانية بتهمة «دهس يارا»

عاقبت، أمس، محكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار شريف نافع، وأمانة سر ناصر عبدالرازق، السائق المتسبب فى دهس طالبة الجامعة الألمانية يارا طارق، و4 من مسئولى ومشرفى التشغيل بالجامعة، بالحبس 6 أشهر، وكفالة ألفى جنيه للمتهم الأول «السائق» محمد ممدوح، وإيقاف تنفيذ العقوبة لباقى المتهمين لمدة 3 سنوات. وقالت المحكمة، فى حيثيات حكمها، إن الواقعة كما استقرت فى يقينها واطمأن إليها ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوى قيام المتهم الأول (السائق) حال تحرك السيارة قيادته وكان ما زال بطيئاً، بالتسبب فى إحداث إصابتها الواردة بالتقارير الطبية التى أدت إلى وفاتها، حال قيادته الحافلة رقم (ر د ق 962) من جراج الجامعة الألمانية، دون أن يحتاط أو يغلق الباب التى انزلقت منه قدم المجنى عليها حال محاولتها استقلالها، مما أدى إلى سقوطها أرضاً فتوفيت إثر ذلك الارتطام وقد شهد بذلك كل من ملك عاطف محمد، وأحمد هلال محمد، وهما طالبان بالجامعة التى كانت تدرس بها المجنى عليها يارا طارق حسين، وأضافا أن السائق كان يسير ببطء ولا يستطيعان الجزم بأنه كان بإمكانه مفاداة الواقعة من عدمه إلا أنه كان يجب على الإدارة مراعاة خطوط السير للطلاب والحافلات لعدم تكرار الأمر. وأضافت المحكمة: «حيث إنه بالنسبة للمتهمين من الثانى وحتى الخامس، وهم مسئولو ومشرفو ومراجعو التشغيل والحركة بالجامعة الألمانية أنكروا صلتهم بتنظيم متابعة سير الحافلات إلا أن المحكمة تطمئن إلى أنهم أهملوا فى القيام بواجبهم ومسئوليتهم تجاه تنظيم الحركة، ولا شك أن الأخيرة (الجامعة) متمثلة فى إدارتها تقع عليها مسئولية إشرافية ومدنية تجاه ذلك الحادث، فلولا ذلك الإهمال لما حدث ذلك، فالشهود وهم من الطلاب أقروا بعدم وجود نظام آمن داخل الجراج». وأشارت المحكمة إلى أن أركان جريمة القتل الخطأ توافرت فى حق جميع المتهمين، ولذلك قضت المحكمة بإدانتهم (حضورياً من الأول للرابع، وغيابياً للخامس)، عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية، وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة، لأنها ترى من الظروف التى ارتكبت فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأن المتهم لن يعود لمخالفة القانون. وكانت نيابة القاهرة الجديدة قد كشفت فى تحقيقاتها التى باشرها المستشار شريف عبدالمنعم، مدير النيابة، أنه أثناء وقوف المجنى عليها الطالبة يارا طارق، فى ساحة أوتوبيسات الجامعة تمهيداً لاستقلال أحدها لمغادرة الجامعة إلى مسكنها، تراجعت لتحرك أوتوبيس للخلف أثناء وقوفها، ففوجئت بسائق أوتوبيس ثان يسير بسرعة تجاهها، مما أدى إلى دهسها بين الأوتوبيسين وسقطت تحت عجلاته، وأصيبت بكسر فى الجمجمة، مما أدى إلى وفاتها فى الحال، وتبين من التحقيقات أن والد الطالبة ووالدتها خارج البلاد. وخرجت احتجاجات عديدة بين الطلاب بالجامعة الألمانية الذين أكدوا أنها تعثرت خلف أوتوبيس وسقطت على الأرض أثناء مغادرتها الجامعة فى الخامسة من مساء يوم الحادث وحضر أوتوبيس آخر مسرعاً ليدهسها ويمر من فوق رأسها، وأن السائق نزل من السيارة، ووضع يده على رأسه وبعدها طلب الجميع الإسعاف التى حضرت وتم نقلها للمستشفى، إلا أنها لم تتمكن من النجاة بسبب سوء وتأخر حالتها الصحية.