«البنتاجون» يوافق على طلب مصرى بشراء معدات مراقبة لتأمين الحدود

كتب: أكرم سامى

«البنتاجون» يوافق على طلب مصرى بشراء معدات مراقبة لتأمين الحدود

«البنتاجون» يوافق على طلب مصرى بشراء معدات مراقبة لتأمين الحدود

قالت وزارة الدفاع الأمريكية، أمس، إنها وافقت مبدئياً على طلب مصر بتوريد معدات مراقبة لتأمين الحدود مع ليبيا تتضمن أبراج مراقبة محمولة تعمل بالاستشعار عن بعد ومعدات اتصال، فضلاً عن سفر مقاولى الدفاع الأمريكيين إلى مصر لتدريب القوات المصرية على استخدام تلك المعدات، بقيمة 100 مليون دولار، مشيرة إلى أن الصفقة تنتظر الآن موافقة «الكونجرس» الأمريكى، بعد أن قدمت وكالة التعاون الأمنى الدفاعى التابعة لـ«البنتاجون» شهادتها أمام «الكونجرس» حول الصفقة والاحتياجات الأمنية لمصر. وقال بيان صحفى لوزارة الدفاع الأمريكية، أمس، إن «الحكومة المصرية طلبت شراء جهاز استشعار عن بعد للمراقبة الأمنية، والذى من شأنه أن يعمل على أنظمة الأبراج النقالة، حيث تساهم الصفقة فى تعزيز السياسة الخارجية والأمن القومى للولايات المتحدة من خلال مساعدة بلد صديق مثل مصر، التى لا تزال قوة مهمة للاستقرار السياسى والتقدم الاقتصادى فى الشرق الأوسط». وأوضحت وزارة الدفاع أن هذا النظام الأمنى لاستشعار المراقبة المتنقلة يوفر لمصر قدرات متقدمة تهدف إلى تعزيز قدراتها على مراقبة الحدود على طول حدودها مع ليبيا وأماكن أخرى، ويتولى تشغيل هذه المعدات قوات حرس الحدود المصرية، التى تفتقر حالياً لأى قدرة على الكشف عن بعد أى مخاطر على الحدود المصرية، وهذا النظام يوفر القدرة للإنذار المبكر لتخفيف التهديدات الخاصة بحرس الحدود والسكان المدنيين فى تلك المناطق، وليس من الصعوبة أن تستوعب القوات المسلحة هذه الأنظمة الحديثة، حسب قولها. وشددت وزارة الدفاع الأمريكية، فى بيانها، على أن الصفقة المقترحة لهذه المعدات لن تغير التوازن العسكرى الأساسى فى المنطقة، وسوف يتحدد توقيت تسليمها خلال المفاوضات، مؤكدة أن تنفيذ هذه الصفقة المقترحة لا تتطلب توقيعات إضافية من المسئولين فى الحكومة الأمريكية أو ممثلين من الشركات الموردة، ولكنها سوف تتطلب السفر الدورى من بعض المسئولين الأمريكيين لإجراء اجتماعات خاصة باستعراض عمل المعدات والاختبار الخاصة بها والتدريب الذى سيستمر 5 سنوات وأنه لن يكون هناك تأثير سلبى على جاهزية نظام الدفاع الأمريكى نتيجة لهذه الصفقة المقترحة. من جانبهم، رحب دبلوماسيون بالصفقة الجديدة بين مصر والولايات المتحدة فى الوقت التى تشهد فيه مصر تزايد العمليات الإرهابية من خلال تدفق السلاح والمقاتلين عبر الحدود مع الدول الأخرى. وأكد سفير مصر الأسبق فى واشنطن، عبدالرؤوف الريدى، أن «هذه الصفقة سوف تدعم العلاقات بين البلدين، وخطوة جيدة جداً قبل انعقاد الحوار الاستراتيجى بين البلدين الشهر الحالى على مستوى وزيرى الخارجية فى القاهرة». وأوضح «الريدى»، لـ«الوطن»، أن «طلب مصر بتوريد هذه المعدات سوف يساهم كثيراً فى حفظ الأمن فى المنطقة بعد تدفق المسلحين عبر الحدود المصرية الليبية»، مشيراً إلى أن «أى طلب مصرى يخص الأمن من الولايات المتحدة تتم الموافقة عليه طالما يدعم الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط ويعمل على مكافحة الإرهاب الذى يزداد فى العالم بأسره»، مؤكداً أن تحقيق الصفقة سيساهم فى ردع أى تسلل للأسلحة على طول الحدود المصرية الليبية. فى الوقت ذاته، أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، عادل العدوى، أن «هذه الخطوة سوف تعزز الحوار الاستراتيجى المرتقب بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، ويساهم فى استئناف العلاقات القوية بين البلدين لمواجهة التحديات الهائلة فى المنطقة، التى تتطلب تعاوناً عسكرياً وثيقاً للتصدى لها». ورحب «العدوى» بهذه الصفقة الجديدة، مؤكداً أنها جاءت فى وقت حاسم بعد تزايد العمليات الإرهابية فى المنطقة ومصر على وجه الخصوص وما تتعرض له من هجمات شديدة من المسلحين والعناصر الإرهابية فى منطقة سيناء، حيث تشهد الحدود المصرية مع ليبيا فراغاً أمنياً وعدم القدرة على السيطرة عليها نظراً لكبر المساحة الحدودية بين البلدين.