تعرف على "مسجد الخضر" بالموصل

كتب: زياد السويفى

تعرف على "مسجد الخضر" بالموصل

تعرف على "مسجد الخضر" بالموصل

خص الله عز وجل بيوته في الأرض لنفسه، ليتقرب العبد لربه ويتعلم من خلالها التقوى والهدى، وأنزل الله في زواره قرآنًا بأن من يُعمِّر مساجد هو من آمن بالله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا، نتناول حكاية مسجد" الخضر ". يقع جامع "الخضر" وسط مدينة الموصل على شاطئ نهر دجلة، جنوبي الموصل، وسمي بالجامع المجاهدي نسبة للذي بناه هو مجاهد الدين قيماز وكان يعرف بهذا الاسم إلى القرن التاسع للهجرة. وفي القرون المتأخرة سار يعرف بـ"جامع الخضر" لاعتقاد العامّة من أهل الموصل أن للخضر مقاماً به وفي سنة 580هـ زار الموصل الرحالة الأندلسي ابن جبير، وصلى في جامع مجاهد الدين فأعجب به غاية الإعجاب لما شاهده من جميل موقعه، وحسن هندسته، وتنوع زخارفه، ما أرى وضع جامع احفل منه بناء، يقصر الوصف عنه، وعن تزيينه وترتيبه. وتذكر مقصورة المسجد بمقاصير الجنة ويطيف به شبابيك حديد، تتصل بها مصاطب تشرف على دجلة، لا مقعد أشرف منها ولا أحسن، ووصفه يطول، وكان الجامع المذكور أكبر مما هو عليه الآن، واعتنى مجاهد الدين في تزيينه بكتابات مختلفة، وزخارف متنوعة بالجبس، وبعضها بالآجر، وذكر ابن الأثير انه "كان جامعاً كبيراً، وانه كان من احسن الجوامع.