«عم محمد» يحول منزله لمتحف: «نفسى حد يكتشفنى»

كتب: كرم القرشى

«عم محمد» يحول منزله لمتحف: «نفسى حد يكتشفنى»

«عم محمد» يحول منزله لمتحف: «نفسى حد يكتشفنى»

يجلس على الأرض ممسكاً بأدواته البسيطة، مبرد صغير أو أجنة يستخدمها فى النحت على الصخر ليُخرج أشكالاً رائعة ومقتنيات تمزج بين الماضى والحاضر. «رمسيس الثانى، الشيخ الشعراوى، آليات حربية، طائرات، دبابات، جرّار حديث بمحراث، ومحراث آخر بلدى يجره الثيران».. هى بعض أعمال محمد أبوالنجاة، ابن مدينة فوة بكفر الشيخ، والذى حوّل منزله الريفى البسيط رغم ضيقه، إلى متحف، حيث يقتطع جزءاً كبيراً من وقته ليمارس هوايته، أما عمله الأصلى فهو فك بقايا الصوف لبيعه مرة أخرى لمصانع السجاد، لعدم قدرته على العمل أجيراً باليومية فى الأراضى الزراعية. على ضفاف نيل رشيد، بقرية «فؤاد رجب» تربى الفنان التلقائى، وفى بيته الريفى قبع منشغلاً بأعماله، مؤكداً أنها هوايته منذ صغره، حيث كان يصنع التماثيل من الطين قبل أن يتقن صناعتها مستخدماً الأحجار البيضاء والرخام والجرانيت والفحم والرصاص: «أنا قاعد هنا فى بيتى بشتغل فى صمت والدولة ماتعرفش حاجة عنى ولا عن أعمالى وياما اتنصب عليا من ناس خدوا شغلى على أساس يعرضوه على المحافظ وطلعوا نصابين». أول أعمال الرجل السبعينى كان تمثالاً للرئيس جمال عبدالناصر أثناء افتتاحه للسد العالى، ثم نحت تماثيل أخرى لمشاهير: «عملت تماثيل لسعد زغلول وأنور السادات والجندى المجهول والست أم كلثوم، والرئيس الأسبق حسنى مبارك»، مضيفاً أنه قابل أم كلثوم عام 1967 فى إحدى حفلاتها بمدينة دمنهور وأهداها تمثالاً صنعه لها، فأهدته هدية، وأمر المحافظ -وجيه أباظة وقتها- بمقابلته: «للأسف ماقابلتوش، رفضوا يدخلونى بسبب الجلابية، ورحت للتليفزيون المصرى بأعمالى لكنهم قابلونى بالاستهزاء والاستهجان». اتهم «أبوالنجاة» مجلس مدينة فوة بالاستيلاء على تماثيله، وطالب الدكتور أسامة حمدى، المحافظ الحالى، بالتحقيق فى الأمر، مؤكداً أنه تعرض لعملية نصب من إحدى السيدات بمدينة فوة بحجة منح تمثالين لـ«رمسيس الثانى» و«توت عنخ آمون» من البازلت هدية لأحد المحافظين، وأنه عندما توجه له، أخبره شخصياً بأنه لم ير هذه التماثيل، فحرر محضراً بالشرطة ومذكرة للمجلس القومى لحقوق الإنسان: «مافقدتش الأمل ورحت بعدها لدار الآثار بالقاهرة وكلية الفنون الجميلة، عشان أعرض عليهم أعمالى لقيتهم بيتهمونى بسرقة الأعمال دى».