مدرسة لتعليم فن الحياة فى الصحراء: «اعمل اللى تقدر عليه»
الظروف السياسية التى تعيشها مصر، وأحداث الإرهاب التى تشهدها شبه جزيرة سيناء، دفعت أحمد سالم إلى التفكير فى عدة وسائل لدعمها بأى شكل، فأطلق مشروعاً سمَّاه مدرسة «الصحراء لمهارات البقاء»، لتعليم الأفراد العاديين الأساسيات اللازمة التى تعينهم على البقاء فى الصحراء إذا تعرضوا لأى مكروه، بالإضافة إلى نشر ثقافة حب الصحراء والسفر إليها من أجل تنشيط حركة السياحة الداخلية.
«وأنا صغير سافرت كتير مع والدى للصحراء فى السعودية وليبيا، فحبيت الصحراء وبدأت أقرأ عنها كتير».. قالها «أحمد»، مؤكداً أنه بمجرد عودته إلى مصر قرأ كثيراً عن كيفية الحياة فى الصحارى وأهم الأدوات اللازمة لذلك، كما لجأ إلى البرامج والكتب المتخصصة حتى ألَّف كتاباً فيه كل ما تعلمه: «أكثر من سبب دفعنى لإنشاء المدرسة، هو موجة السفر للحياة فى الصحارى اللى انتشرت بين الشباب بعد الثورة كنوع من التخلص من الضغوط، خاصة بعد حادثة سانت كاترين اللى مات فيها أربعة من الشباب والفتيات، فلولا عدم معرفتهم بأساسيات الحياة فى الصحراء ما انتهت حياتهم بهذا الشكل».
لا تعتمد دروس المدرسة التى أطلقها «أحمد» على الدروس النظرية فقط من خلال المحاضرات التى يقدمها فى الأندية المختلفة والمراكز الرياضية والثقافية، بل أيضاً من خلال رحلات يتم تنظيمها بشكل دورى تشمل دروساً عملية فى فن البقاء على قيد الحياة فى الصحراء بأقل الإمكانيات والاحتياجات: «هدفنا الأول والأخير مساعدة الدولة فى إنقاذ الأرواح البشرية بأى شكل ممكن، لأن ده مش مسئولية الدولة لوحدها».