أهالى "الدويقة ومنشية ناصر".. فرصة أخرى للحياة

كتب: محمد مجدى

أهالى "الدويقة ومنشية ناصر".. فرصة أخرى للحياة

أهالى "الدويقة ومنشية ناصر".. فرصة أخرى للحياة

رافقت «الوطن»، عصر أمس الأول، الدكتورة ليلى إسكندر، وزيرة الدولة للتطوير الحضرى والعشوائيات، فى جولة لتفقّد أوضاع أهالى منطقتى «الدويقة ومنشية ناصر»، الذين تم نقلهم إلى مساكن الإيواء بمنطقة عمارات الأولى بالرعاية فى مدينة 6 أكتوبر، بالقرب من طريق الواحات، وذلك بعد نحو 3 أشهر من نقل 580 أسرة من المناطق غير الآمنة لحياة المواطنين، بسبب احتمالية تعرضها للانزلاقات الصخرية، كما وزّع ممثلو مؤسسة «صناع الحياة»، و«المنطقة الروتارية 2451»، شنط رمضان بها عدد من السلع والاحتياجات الأساسية للأهالى، و«كحك العيد»، بالإضافة إلى عدد من المراتب والأثاث، خاصة «السراير» بعد حديث عن عدم توافرها لديهم. ورصدت «إسكندر»، خلال جولتها ضعف الخدمات المقدمة للأهالى، مما دفعها لتسجيل ملاحظاتها على المنطقة بالصور، والاتصال بالوزراء والمسئولين المختصين من هاتفها، فور تلقى الشكاوى، سواء من شادى سالم، وحازم مصطفى، مسئولى البرامج الاقتصادية والاجتماعية بالوزارة، أو مسئولى وحدة التضامن بالمنطقة أو مؤسسة «صناع الحياة»، وممثلى نوادى الروتارى بعد جمع استمارات حصر لمشكلات واحتياجات المواطنين، الذين رصدوا عدم وجود أساسيات الأثاث المنزلى لدى بعض الأسر، وحاجة بعضهم إلى الرعاية الصحية، وتقديم خدمات محرومين منها. بدأت جولة «إسكندر» بالمنطقة، فى الثانية والنصف عصراً، حيث زارت الوزيرة مقر حضانة مخصصة لرعاية الأطفال بالمنطقة، وتقديم الخدمات لهم، والتى تم الانتهاء من إنشائها، لكن لم يتم توريد أثاثها واحتياجاتها إلى العمل بعد.[FirstQuote] وأثناء وجود الوزيرة فى مقر الحضانة، طلبت من عدد من شباب «صناع الحياة»، وأعضاء «المنطقة الروتارية 2451 ، الحديث عما شاهدوه من أوضاع لأهالى المنطقة؛ فتحدثوا عن حاجة البعض إلى أثاث، وعدم وجود «أوراق ثبوتية» لدى آخرين، مثل أوراق تسلم العقار من الجهات المختصة أو الأوراق الرسمية الخاصة ببعضهم، وافتقادهم عدداً من الخدمات الأساسية؛ فقالت لهم حددوا جهة الاختصاص عن كل مشكلة، «لو كان وزير هنكلمه على طول عشان خاطرهم». ثم تحدث عدد ممن رافقوا الوزيرة فى الجولة عن بناء مدرسة للتعليم الأساسى بالمنطقة، وعدم انتهاء بنائها حتى الآن، لتسأل مسئولى الوزارة عن متابعة الخدمات المقدمة للأهالى؛ فقالوا إن جهات الاختصاص قالوا إن بناءها سينتهى فى شهر أغسطس، إلا أن الانتهاء منها فى هذا الوقت أمر صعب، لتخرج «إسكندر» هاتفها المحمول لتطلب الدكتور محب الرافعى، وزير التربية والتعليم، لتحدثه عن مشكلة المدرسة، وضرورة الانتهاء منها فى أسرع وقت. وعقب انتهاء جولة الوزيرة لـ«الحضانة»، تحدث مرافقوها عن بناء نقطة للخدمات الأمنية للأهالى، لكن لم يوجد أفراد أمن ليتم العمل بها، لتأخذ هاتفها لتتصل باللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، لكنه لم يرد بشخصه على مكالمتها لوجوده فى اجتماع، لكنها شرحت لمكتبه مكان وجودها، وقالت لهم: «النقطة مبنية جديدة لنج، وشكلها حلو، لكن مافيهاش حد، والناس بتخاف تنزل من بيتها بالليل، ويتحركوا فى الضلمة؛ فأرجو إبلاغ السيد الوزير بمطلبنا الملح جداً جداً بوجود شرطى فى المنطقة، لتوفير الخدمات الأمنية للأهالى». وواصل الحضور، رصد ملاحظاتهم عن المنطقة، والشكاوى، ليتحدثوا عن عدم وجود مواصلات كافية لنقل الأهالى من وإلى المنطقة، لتتصل الوزيرة بالدكتور خالد زكريا العادلى، محافظ الجيزة، لتطلب منه تكثيف الخطوط العاملة بالمنطقة. واستقلت الوزيرة سيارتها، مع تحرّك مرافقيها والمسئولين، وممثلى المجتمع المدنى الحاضرين، لتتوجه لافتتاح ملعب خماسى ليكون متنفساً لشباب المنطقة، إلا أنها أثناء جولتها، توقفت لتأخذ هاتفها المحمول، وتنزل من السيارة، لتصور موقف مدرسة التعليم الأساسى التى لم ينته بناؤها، وكذا الوحدة الصحية هناك، كما وجهت مرافقيها لتصوير أكوام «كرتون وبلاستيك»، كانت متراكمة على جانب الطريق، لحل تلك المشكلة. ثم توجهت إلى حديقة الملاهى البسيطة التى بداخلها أرجوحة وعدة ألعاب للأطفال، لينضم إليها فى الجولة رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر، لتتحدث معه الوزيرة عن عدم انتهاء بناء المدرسة، ليقول لها إنه فى 30 أغسطس سيفتتح جزء منها، نظراً لأن الجهاز هو الذى يتولى بناءها، وسيستغرق البناء 6 أشهر، لترد عليه: «شوف كل المشاكل اللى قدامك وقولى وإحنا هنوجهها للمسئول، وأنا عن نفسى هرفع أى مشكلة حتى للسيد رئيس مجلس الوزراء عشان يوفر لك اللى أنت عايزه لخدمة الأهالى، سواء فلوس أو غيره».[SecondQuote] وتابعت: «كل المشاكل هتتحل.. ارفع أنت بس سماعة التليفون، واطلب اللى أنت عايزه، واحنا هنحل أى تحدى أو عقبة قدام خدمة الأهالى». ومع شكاوى الأهالى من الانقطاعات المتكررة للمياه ساعات طويلة، حتى قال بعضهم: «الميه مابتجيش غير خميس وجمعة يا معالى الوزيرة»؛ فتحدث الحضور عن أن خط المياه يعمل على ضغط مياه السكان والمصانع معاً، ليرد رئيس المدينة بأنه بعد شهر ونصف سيتم الانتهاء من خط جديد يخدم المنطقة بضغط مياه يكفيها دون انقطاعات، فيما قال آخرون إن المياه تنتظم فى المساء، لكنها تشهد انقطاعات متكررة صباحاً. وحينها اتصلت وزيرة العشوائيات بـ«وزير الإسكان»، وقالت له: «الميه للناس اللى نقلت من منشية ناصر للمنطقة فيها مشكلة.. والراجل رئيس الجهاز مش حايش حاجة عنهم بس محتاجين دعم سيادتك»، لتؤكد الوزيرة أنه أكد اهتمامه بالمنطقة، وأن العمل يجرى لخدمة أهاليها على أفضل وجه. ثم تحدثت «إسكندر» لرئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر، قائلة: «أنا عارفة أن وراك مليون حاجة عشان 6 أكتوبر، والله يكون فى عونك، بس السيد الوزير أبدى اهتمامه وإزالته لأى مشكلة تواجهونها عشان المنطقة، وأرجو أن تتابع معاه». وعادت الوزيرة لافتتاح الملعب الخماسى للمنطقة، الذى أنشأته «الروتارى»، لتتصل بالمهندس خالد عبدالعزيز، وزير الشباب والرياضة، لتحدثه عن أن الملعب به «طوب وزلط»، وأنها تحتاج إلى دعم منه ليكون بشكل مناسب لخدمة الأهالى، وحين سألها عن أوضاع الأهالى هناك، ردت عليه «الوضع صعب بس أحسن من تعرضهم للموت بسبب انهيارات الصخور.. وكمان هنا فيه عمارات بدل الوضع السيئ اللى كانوا عايشين فيه هناك»، وطلب «عبدالعزيز» من «إسكندر» أن يتم التنسيق لتخصيص الأراضى الخاصة بالملاعب لوزارة الشباب والرياضة، لتتحدث الوزيرة مع رئيس المدينة فى هذا، ليرد بأن هناك طلباً لنقل أصول 11 ملعباً بالفعل للوزارة لتعمل على الاهتمام بها. واختتمت الوزيرة جولتها بحديث هاتفى مع الدكتور جلال سعيد، محافظ القاهرة، لحل مشكلات متعلقة بأوراق المواطنين، لكى يتمكن أبناؤهم من الالتحاق بالمدارس، وغيرها من الإجراءات الواجب اتخاذها، لتؤكد بعد اتصالها أن سكرتير عام المحافظة سيتابع مع الوزارة علاج مشاكلهم المتعلقة بالأوراق الثبوتية. فيما قال محمد جمال قاسم، أحد أفراد «صناع الحياة»، لـ«الوطن»، إنهم جمعوا خلال توزيع شنط رمضان، والمستلزمات الغذائية على الأهالى بيانات لاستمارات ترصد أوضاعهم، واكتشفوا عدم وجود بعض مستحقى الشقق، مع وجود آخرين «وضعوا يدهم» على عدد كبير من الشقق، فضلاً عن تأجير بعض الوحدات السكنية الأخرى لأجانب مثل السودانيين. وردت «إسكندر»، فى تصريح لـ«الوطن»، على أزمة وضع اليد وتأجير الشقق، قائلة: «دى مشكلة تطوير العشوائيات، البعض يرى أن الحل عبر بناء عمارات نظيفة وحلوة، لكنه ليس الحل؛ فهناك البعض يرون أن مكان سكنهم الحالى بعيد عن المكان الذين يرغبون فى الوجود به، فيعطونها لآخرين، ومع وجود عدد من الوحدات السكنية التى لم تسكن، يقتحم بلطجية الشقة ليستولوا عليها». وعن إمكانية استرداد الدولة تلك الوحدات السكنية المغتصبة من البلطجية، قالت: «الأمر صعب حالياً، لأن سحب تلك الوحدات السكنية يحتاج إلى وجود شرطى ضخم جداً جداً، وأنتم عارفين الشرطة بتعمل إيه دلوقتى». أما عن عدم وجود مواصلات للأهالى، فقالت إنه سيتوافر لهم «أوتوبيس» لنقلهم إلى مقار عملهم صباحاً، لكنه يتحرك فى الصباح الباكر ويعود إلى المنطقة «آخر النهار»، مشيرةً إلى أنها تواصلت مع محافظ الجيزة لإضافة رحلة أو اثنتين أخريين لصالح الأهالى. واختتمت «إسكندر» تصريحاتها على هامش جولتها بالمنطقة، موضحة أن الدولة مهتمة بهؤلاء الأهالى، نظراً لما عانوه طوال سنوات، مردفة: «لو واحد بس قدرت أحلله مشكلة وأحسن حياته من جولتى؛ فأنا كسبانة.. وإحنا مع أهالى العشوائيات عشان نحسن حياتهم على قد ما نقدر».