40 عاماً من الدعم الدبلوماسى المتواصل لمصر

كتب: أكرم سامى

40 عاماً من الدعم الدبلوماسى المتواصل لمصر

40 عاماً من الدعم الدبلوماسى المتواصل لمصر

«العالم العربى بلا مصر يعنى سفينة بدون قبطان، ومصر هى التى تقود السفينة العربية»، كانت تلك هى الجملة الأشهر لوزير الخارجية السعودى السابق الأمير سعود الفيصل، الذى وافته المنية، مساء أمس الأول، فى مدينة «لوس أنجلوس» الأمريكية. للأمير سعود الفيصل مواقف عدة تجاه مصر خلال رحلة عمله فى الخارجية منذ حقبة السبعينات حتى العام الماضى، كانت جميعها تصب فى مصلحة مصر وتدعمها بكل قوة، وتبنى مواقف عديدة تدعم مصر فى المواقف الدبلوماسية والسياسية مع العالم الخارجى، ورغم الأزمة التى وقعت بين مصر والسعودية عام 1975، وهو العام الأول الذى تولى فيه الفيصل منصب وزير الخارجية،، بسبب إعلان الرئيس الراحل أنور السادات زيارته إلى إسرائيل واتخاذ خطوات للسلام معها، ما دفع السعودية للدخول فى حملة المقاطعة من قبل الدول العربية، إلا أن الأمير الفيصل قال للعرب: «نحن نحتج على الرئيس أنور السادات ولا نقاطع مصر، فمنها يأتى المعلمون، والأطباء، والمهندسون، والعمّال ليشاركونا فى عملية البناء والإنماء»، وسعى لتصحيح الأوضاع على قدر الإمكان بعد هذه الأزمة قبل تولى الرئيس الأسبق حسنى مبارك للبلاد. وبعد تولى الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، عادت العلاقات بين مصر والسعودية بقوة، وجمعت «مبارك» و«الفيصل» علاقة قوية، اتضحت فى لقاءاتهما المستمرة وتبادل الآراء حول أهم القضايا والأزمات فى المنطقة، خاصة أزمة غزو العراق للكويت التى دخلت فيها مصر بقوة لحلها ودعم أمن واستقرار الخليج. وعقب ثورة 25 يناير التى أسقطت نظام «مبارك»، وتولى المجلس العسكرى، بقيادة المشير محمد طنطاوى، إدارة البلاد، كانت العلاقات بها بعض التوتر بسبب ارتفاع الحس الثورى لدى الشباب فى الشارع المصرى، إلا أن وزير الخارجية سعود الفيصل كان دائم التواصل مع المسئولين فى مصر. ومع قدوم الحكم الإخوانى لمصر، ذكرت برقيات سرية نشرها موقع «ويكيليكس» أن وزير الخارجية السعودى السابق حذر من تبعات فوز محمد مرسى برئاسة مصر على استقرار الأردن لما بها من جماعة للإخوان وأنها قد تؤثر عليه ودعا الملك عبدالله للتدخل. ولم تكن العلاقات بين مصر والسعودية فى أقوى حالاتها خلال حكم الإخوان رغم زيارة الرئيس المخلوع محمد مرسى إلى السعودية، حتى جاءت اللحظة التى فيها عزل «مرسى» وإنهاء حكم الإخوان، وسارعت السعودية فى دعم ثورة 30 يونيو، ليس فحسب بل قاد الأمير سعود الفيصل جهوداً دبلوماسية حثيثة لتوضيح حقيقة ما حدث فى مصر وضرورة مساندتها فى تلك الثورة، وزار باريس فى 19 أغسطس 2013 ووقف أمام قصر الإليزيه وبجواره رئيس فرنسا فرانسو أولاند ليعلن الاتفاق مع باريس على دعم خارطة المستقبل فى مصر. ولم تتوقف جهود «الفيصل» عند هذا الحد فقط، بل عقب انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسى، أعلن «الفيصل» أن السعودية ستعوض أى مساعدة تتوقف عن مصر.