سادت حالة من التذمر والاستياء بين أهالى محافظة أسيوط، وذلك على خلفية ما تقوم به المحافظة وحماية النيل من تطبيق القانون على بعض المواطنين وعدم تطبيقه على أصحاب النفوذ، وهو ما اعتبره البعض «الكيل بمكيالين»، ففى قرية الواسطى التابعة لمركز الفتح يوجد 6 أبراج مشيدة على النيل مباشرة على أجود الأراضى الزراعية «طرح نهر»، مالك هذه الأبراج المهندس (ح. س) من أبنوب رجل ذو سطوة ونفوذ و«الكبار ساندينه» وفقاً لتعبير أهالى المنطقة، مؤكدين أنه تم تشييد هذه الأبراج ليلاً، وحسب مصدر داخل مجلس مدينة الفتح فإن هذه المبانى تم بناؤها ليلاً وفقاً لتعليمات من المجلس، «علشان لما يعملوا محضر ما يلاقوش حد بيشتغل». تعددت المحاضر لهذه الأبراج حتى وصلت إلى 176محضراً ما بين بناء على أرض زراعية، ودون ترخيص وتشوين وحفر وتجريف وغيرها، وكل هذه المحاضر كان لها مصير واحد وهو الدرج والإهمال المتعمد. قال أحمد محمد الكبير، مدرس من أهالى القرية: «لأنى راجل غلبان، حبيت أشيد بيت لعيالى فى أرضى الملاصقة لهذه الأبراج، وأول ما بدأت أضع الطوب البلوك الأبيض، لقيت 100 محضر وقضية واتحكم علىَّ فيها بسنتين و10آلاف غرامة، وغيرى لأنه معاه وإيده فرطة وبيدفع قام ببناء 6 أبراج وفيلا فى نفس الأرض وبتتعمل محاضر ومصيرها الدرج». وفى أبوتيج قامت القوات منذ أسابيع بتنفيذ قرار إزالة مبان جميعها مأهولة بالسكان وكافتيريا سياحية «تعدى صاحبها على حرم النهر» فى الوقت الذى يوجد بجوارها برج من 10 أدوار وغير مأهول بالسكان، صادر له قرار إزالة لم ينفذ. ومن جانبه أوضح المهندس مصطفى رشدى، وكيل وزارة الزراعة بأسيوط، أن عدد حالات التعدى بأسيوط بلغت 6344حالة، تمت إزالة 895 حالة ويوجد 5449 حالة تعدٍ جار تنفيذ قرارات الإزالة لها.