لم يسلم نهر النيل الذى يشق محافظة قنا فى معظم مراكزها من التعديات الصارخة، سواء من قبل المواطنين أو مصانع السكر فى نجع حمادى ودشنا وقوص، فى ظل غياب أجهزة الدولة، رغم إطلاق الحكومة فى يناير الماضى الحملة القومية لحماية النيل.
ويعتبر مركز نجع حمادى من أكثر المراكز الذى يشهد تعديات من قبل الأهالى أصحاب النفوذ، خاصة فى الجانب الشرقى من النهر، وتمكنوا من ردم عدة أمتار فى النهر وبناء فيلات ومبان سكنية، وتم توصيل المرافق من كهرباء ومياه فى غيبة الوحدة المحلية، كما أن المصانع لا تزال تمارس عدوانها على نهر النيل، من خلال الصرف الصناعى، إضافة إلى بقع الزيت المتسربة إلى المياه خلال عملية نقل الوقود عبر النهر، ولا يسلم النهر من التلوث الناتج عن الأفعال الفردية مثل تنظيف الحيوانات والماشية فى نهر النيل أمام أعين المسئولين فى قرية الرئيسية.
وقال مصدر مسئول بقطاع البيئة فى قنا، إنه رغم الدعوات التى تطالب بحماية النيل، فإن حجم التعديات على نهر النيل بقنا زاد بشكل كبير، مع استمرار المواطنين فى إلقاء الحيوانات النافقة والسلع الغذائية منتهية الصلاحية فى النهر، كما أن السفن تلقى مخلفاتها فى المياه، وتم تحرير العديد من المحاضر ولم يتم اتخاذ إجراءات ضدها من السلطات التنفيذية.
وقال المهندس جمال الشيبانى، وكيل وزارة الرى بقنا، إنه طبقاً لقانون 12 لسنة 84، الذى سمح للرى بتحرير محاضر ضد كافة أشكال التعديات على نهر النيل، فإن إجمالى المخالفات المحررة 577 مخالفة خلال الفترة الأخيرة، تتعلق بمبان وردم مساحات من النيل، وغالبيتها تقع فى نجع حمادى، ومنها 88 مخالفة خلال شهر يوليو الحالى، وتمت إزالة 85 مخالفة، كاشفاً عن وجود 492 مخالفة لم تتم إزالتها رغم صدور قرارات تنفيذية بالإزالة.
ومن جانبه قال اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، إن حجم التعديات منذ صدور القانون 84 فى محافظة قنا 1874 حالة تعدٍ، تمت إزالة 1382 حالة حتى الوقت الحالى، موضحاً أنه لا تهاون مع أى تعدٍ على نهر النيل، ذلك الشريان الذى يمد مصر كلها بالحياة، مؤكداً أنه ليس هناك أحد فوق القانون مهما كانت سلطته ونفوذه، ومبادرة الحكومة بحماية النيل مستمرة، مشيراً إلى أنه سوف يقوم بمراجعة كافة قرارات الإزالة تمهيداً لتنفيذها.