المصانع وفيلات الكبار تتقاسم السيطرة على فرعى دمياط ورشيد

كتب: أحمد فتحى ورفيق ناصف

المصانع وفيلات الكبار تتقاسم السيطرة على فرعى دمياط ورشيد

المصانع وفيلات الكبار تتقاسم السيطرة على فرعى دمياط ورشيد

تشهد قرى ومراكز محافظة الغربية سلسلة من المخالفات القانونية أمام أعين المسئولين بديوان المحافظة ومجالس المدن والقرى المحلية، بسبب تعدى المئات من أصحاب النفوذ ورجال الأعمال ونواب البرلمان السابقين عن الحزب الوطنى، على الأراضى المتاخمة لضفاف فرعى نهر النيل ودمياط وترع بحر شبين بمراكز كفر الزيات وزفتى والمحلة الكبرى وسمنود وغيرها، وذلك من خلال تشييد الفيلات الفخمة ومصانع البلاستيك والطمى والطوب الحرارى والوحدات السكنية. ففى مدينة كفر الزيات إحدى القلاع الصناعية التى تحوى أكثر من مليون نسمة يعانى الأهالى من أزمة حقيقية، حيث يقع عدد من المصانع الكيماوية على ضفاف نهر النيل، مما يتسبب فى كارثة إنسانية تتكرر يومياً بسبب صرف المصانع مخلفاتها من مواد كبريتية وكربونية وسط تجاهل المسئولين لحجم الكارثة. فى المقابل قال حسن محمود، مهندس مدنى من أهالى كفر الزيات، إن رؤساء الوحدات المحلية بالدلجمون ومشلة وأبيار وغيرها يتخاذلون فى توقيع غرامات ومخالفات ومحاضر رسمية على المواطنين من ذوى النفوذ المخالفين لقوانين الدولة وتراخيص البناء على الأراضى الزراعية الواقعة على ضفاف ترع النيل وقنايا الرى المجاورة لأرضهم. كما أن عدداً من المستشارين والقضاة بنيابات طنطا والمحلة والمنصورة ورجال الأعمال وأصحاب النفوذ من المحامين ورؤساء أندية الشرطة والصيد وغيرها قاموا بردم مساحات شاسعة على ضفاف ترعة بحر شبين لإجراء توسعات أفقية تستغل فى إنشاء ملاعب رياضية جديدة وحدائق وكافيهات أو فيلات ومنازل سكنية، بتطبيق سيناريو وضع اليد على أراض مملوكة فعلياً لصالح الدولة. ومن ناحية أخرى تمكنت «الوطن» من رصد مخالفات جسيمه بقريتى دهتورة وسند بسط، التابعتين لمركز زفتى، للتعديات الواقعة على ضفاف نهر النيل وكبارى المجرى المائى للقناطر الواصلة بين مدينتى «زفتى وميت غمر» التابعتين لمحافظتى الغربية والدقهلية، إثر ارتكاب العشرات من المواطنين وقائع تخريبية للمجرى المائى على مسافة تتخطى 7 كيلومترات، بموجب شروع بعضهم فى الاستيلاء ووضع أيديهم على قطع أراض زراعية تم ردمها بمخلفات المبانى من الطوب والطمى الطفلى أسود اللون، وذلك من خلال البناء على أرض تابعة لوزارة الرى بقرية سند بسط مركز زفتى بمحافظة الغربية. ومن ناحية أخرى لم يختلف الوضع كثيراً فى قرى كفر حجازى وبناصير والناصرية وعزب الخضاروة وراغب التابعة لمركزى سمنود والمحلة الكبرى، حيث انتشرت الوحدات السكنية والفيلات ومصانع الطوب الطفلى الحرارى على ضفاف ترعة بحر شبين المتصلة بفرع النيل دمياط، حيث يبلغ اتساع عرضها أكثر من 500 متر وتغذى أكثر من 450 ألف فدان زراعى، وفق إحصائيات ديوان محافظة الغربية.