«مصر هبة النيل» مقولة المؤرخ اليونانى هيرودوت، التى وصف فيها نهر النيل بأنه قبلة الحياة لمصر والمصريين، ولم ير المؤرخ اليونانى ما يفعله المصريون بالنيل من تعديات، وردم مساحات كبيرة من النيل والبناء عليها، فيما احتل آخرون بعض الجزر الصغيرة داخل النيل وإقامة بعض المساكن عليها، وفى بنى سويف بلغت إجمالى التعديات خلال الـ5 سنوات الأخيرة أكثر من 3500 تعد، تم إزالة 650 تعد فقط منها حتى الآن، ويقول «محمود سمير» موظف ومقيم بمدينة الواسطى، بعض المواطنين وكبار النفوذ بالقرى ومدينة الواسطى استغلوا حالة الانفلات الأمنى عقب ثورة 25 يناير وقاموا بأعمال ردم واسعة للنيل، مستخدمين سيارات نقل كبيرة تحمل التراب والحجارة والطوب ومخلفات المبانى والأتربة، وبيعها للأهالى الذين يقومون بدورهم بإنشاء منازل عليها نتيجة ارتفاع أسعار الشقق السكنية وارتفاع أسعار الأراضى التى وصلت إلى 10 آلاف جنيه للمتر الواحد فى بعض مناطق مدينة الواسطى، ما دفع المئات من الأهالى للإقدام على شراء الأراضى على طول مجرى نهر النيل بأسعار أقل من مثيلتها بكثير تصل إلى 100 ألف جنيه للقيراط الواحد، رغم وقوعه على شاطئ النيل، مشيراً إلى أن هناك بعض الأقاويل تتردد عن تورط بعض الموظفين فى حصول تلك المنازل على مصالحات من الوحدة المحلية لمدينة الواسطى وعن طريقها تم توصيل المياه والكهرباء، حسب وصفه.
وفى تعد من نوع آخر على مياه نهر النيل، تقوم بعض المساجد والزوايا الواقعة على نهر النيل والترع بصرف مخلفاتها داخل المياه، حيث قررت مديرية أوقاف بنى سويف برئاسة الشيخ سلامة عبدالرازق وكيل الوزارة، غلق 25 دورة مياه لمساجد وزوايا بمراكز المحافظة السبع تصرف مياهها فى الترع والمصارف ونهر النيل، وأشار وكيل وزارة الأوقاف فى تصريح خاص لـ«الوطن» إلى عدم إعادة فتح دورات المياه بالمساجد إلا بعد توصيل الصرف الصحى بها حفاظاً على مياه نهر النيل من التلوث، وحماية صحتنا مما تتعرض له من أخطار التلوث.
من جانبه قال المهندس كمال الجمل، مدير عام حماية النيل ببنى سويف، إن إجمالى التعديات الواقعة على نهر النيل ببنى سويف تعدى الـ3500 حالة بينها أكثر من 2000 حالة عقب ثورة 25 يناير فقط.