كشف بيان رسمي صدر عن إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة عن نجاح عناصر الجيش والشرطة في القبض على واحدة من أخطر الخلايا النشطة التي تديرها الجماعة الإرهابية من تركيا وتلقت تدريباتها في سوريا على إيدي تنظيم أكناف بيت المقدس الإرهابي، والتي نفذت عدد من العمليات العدائية ضد عناصر الشرطة المدنية وأبراج المحمول ومحولات الكهرباء، وخططت لتنفيذ عمليات إرهابية ضد المنشآت الحيوية واستهداف عدد من القيادات والرموز والشخصيات العامة بالدولة خلال الفترة المقبلة.
وكانت الأجهزة الأمنية، وفقا لبيان وزارة الدفاع الصادر صباح السبت، تمكنت من ضبط أحد الموالين للجماعة الإرهابية عثر بحوزته على بعض وسائل التصوير والتسجيل السري الحديثة ووسائط التخزين الإلكترونية أثناء محاولته الحصول على بعض المعلومات الهامة الخاصة بالدولة وأنشطة القوات المسلحة والشرطة المدنية، والقيام برصد وتجميع أكبر قدر من المعلومات عن تحركات عناصرها وقياداتها داخل الشارع المصري، وذلك بعد تلقيه تكليفات من أحد القيادات التنظيمية الشابة للجماعة الإرهابية ويدعى "خالد أحمد مصطفى الصغير".
ومن خلال البحث والتحري تمكنت الأجهزة الأمنية من الوصول إلى الهيكل التنظيمي للخلية بقيادة المدعو أحمد أمين غزالي أمين أحد الكوادر النشطة للجماعة الإرهابية، والذي يتولى إدارة الخلية داخل مصر وتنفيذ الأوامر والتوجيهات الصادرة إليه من قيادات التنظيم بالخارج وتبين احتفاظه بأسلحة وذخائر مقر إقامته بمدينة حلوان.
ونجحت الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على عدد من أعضاء الخلية التي خططت لتنفيذ واستهداف منشآت حيوية وعمليات اغتيال باستخدام العبوات الناسفة المعدة للتفجير عن بعد، وذلك بالتزامن مع إحداث حالة من الفوضى والانفلات الأمني للعناصر الموالية للجماعة الإرهابية بعدد من المحافظات بغرض تهديد الأمن والاستقرار بالبلاد، وتشكلت الخلية الإرهابية التي تم ضبطها من 3 مجموعات علي النحو التالي :
[FirstQuote]
المجموعة الأولى (رصد وجمع المعلومات)
وتضم عدد من الكوادر النشطة بقيادة المدعو "خالد أحمد مصطفى الصغير" و"هاشم محمد السعيد عبدالخالق عبدالله" من محافظة الجيزة، ويحمل اسما حركيا "محسن التقني"، و"عبدالرحمن أحمد محمد البيلي" من مدينة نصر واسمة الحركي "الدكتور علاء"، و"عبدالله صبحي أبو القاسم حسين" من مدينة العبور واسمه الحركي "محمود سنبل"، و"محمد جمال" واسمه الحركي " المركز"، و"عبدالله كمال حسن مهدي" من محافظة القاهرة، و"أحمد مجدي السيد" من المنوفية، و"عمر محمد علي محمد إبراهيم" من مدينة 15 مايو، والمدعو "صهيب سعد محمد محمد" من محافظة الجيزة، واسمه الحركي "عمرو" والمتهم على ذمة قضية خلية الماريوت وأخلي سبيلة على ذمة القضية، والمتورط بضلوعه في تسهيل سفر العناصر الإرهابية إلى سوريا والمشاركة في أعمال الخلية بالداخل .
المجموعة الثانية (مجموعة التصنيع)[SecondQuote]
وتضم المجموعة عدد من الكوادر الفنية المسؤولة عن تصنيع القنابل والعبوات الناسفة شديدة الانفجار ودوائر النسف والتدمير المستخدمة في العمليات بقيادة المدعو أحمد مصطفى أحمد محمد من منطقة منشأة ناصر واسمه الحركي "سيد" ويمتلك محل للسبح بمنطقة الجمالية والذي قام بتأجير مصنع بمنطقة ابو زعبل لاستخدامه في صناعة العبوات الناسفة ومعه كلا من المدعو "رضا معتمد فهمي عبدالمنعم" من محافظة القاهرة واسمة الحركي "عبدالله" والذي يتولى مهمة توفير المستلزمات الكيميائية لتصنيع العبوات الناسفة، و"محمد فوزي عبدالجواد محمود" من منطقة حدائق حلوان، واسمه الحركي "مروان" والمسؤول عن تصنيع الدوائر الكهربائية والإلكترونية التي تدخل في دوائر النسف والتدمير، كما قام بتدريب 2 من كوادر التنظيم على صناعة العبوات الناسفة، و"محمود الشريف محمود عبدالموجود" من مدينة 15 مايو واسمه الحركي "عماد طه" و"عبدالبصير عبدالرؤوف عبدالمولي" واسمه الحركي "عبد الله" والذي ضبط بحوزته عدد من الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة بمحل إقامته مدينة حلوان، كما تضم المجموعة كلا من "خالد جمال محمد أحمد عبدالعزيز" من القاهرة، واسمه الحركي يحي، وأحمد مصطفي واسمه الحركي "حداد" المسؤول عن صناعة الأسطوانات المستخدمة كهياكل للعبوات المتفجرة، والمدعو "محمد محسن محمود محمد" من القاهرة واسمه الحركي "حسام"، حيث تم استقطابه بمعرفة أحد أفراد المجموعة لتطوير أنظمة الدوائر الإلكترونية بغرض استخدامها للتفجير عن بعد .
المجموعة الثالثة (مجموعة التنفيذ)
وتضم المجموعة كلا من "مصطفى أحمد أمين محمد" موظف بوزارة العدل ومقيم بحلوان، وأكدت التحريات قيامة بشراء عدد من الأسلحة والذخائر التي تم ضبطها مع المتهم "عبدالبصير" في مسكنه، والمدعو "حسن عبدالغفار السيد عبدالجواد" من حلوان، وأحمد سعد إسماعيل أحمد الشيمي من الجيزة والمدعو "عبدالرحيم الصاوي".
وأكدت الاعترافات التفصيلية للمتهمين أن الخلية يقوم بتمويلها أحد القيادات الإرهابية المقيمة بتركيا ويدعى "عبدالله نور الدين إبراهيم موسى"، وآخر هارب يدعى "أحمد عبدالباسط محمد محمد" وكان يعمل أستاذا بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة، والذي استخدم أموال التنظيم في تدبير الأسلحة والذخائر والمواد الكيميائية والدوائر الكهربية، وتسهيل سفر عناصر الخلية بطريقة غير شرعية إلى تركيا ومنها إلى سوريا لتلقي دورة تدريبية يطلق عليها "إعداد المجاهدين" وتشمل تدريبات عسكرية عن استخدام السلاح وصناعة المتفجرات والعبوات الناسفة يشرف عليها تنظيم "أكناف بيت المقدس الإرهابي".[ThirdQuote]
كما تبين من الاعترافات التي أدلى بها المتهمون إلى قيام الخلية برصد وتتبع تحركات عدد من الشخصيات الهامة تمهيدا لاغتيالهم، ومعاينة وتصوير ودراسة عدد من المنشآت الهامة للتعرف على الثغرات الأمنية بها تمهيدا لاستغلالها في العمليات الإرهابية، وقيامهم بتنفيذ عدة عمليات ضد سيارات الشرطة المدنية وأبراج الهواتف المحمولة ومحولات الكهرباء خلال الفترة الماضية .
كما قام القيادي "أحمد أمين غزالي" بتكليف "خالد أحمد مصطفى" بعقد لقاء تنظيمي لعناصر الخلية بمدينة 6 أكتوبر لتخطيط وتنظيم آليات العمل المسلح وتشكيل اللجان النوعية ضم عدد من العناصر التكفيرية من بينهم "أحمد محمد سليمان إبراهيم" الذي يمتلك شركة للأسمدة والمبيدات الحشرية وضبط بمحل إقامته كمية من الأسلحة والذخائر والمبالغ المالية المستخدمة في التمويل، والمدعو "إيهاب أمين عبدالطيف السيد" و"ياسر علي محمد إبراهيم" من محافظة سوهاج واسمه الحركي "ياسر الشايب" و"عصام حسنين موسي شحاته" واسمه الحركي "أبو عمار"، والذي ينتمي لعناصر الجماعة الإسلامية بمحافظة أسيوط، كما تبين أن المدعو "ياسر علي" قام بتسليم الخلية عدد 2 سلاح ألي وتحصل على مبلغ 140 ألف جنيه لتدبير أسلحة آخرى، وقيام المدعو "إسلام عبدالستار جابر مرسي" واسمه الحركي "إسلام رابح" بإمداد أحمد أمين غزالي، بعدد من الأسلحة النارية وأجهزة تحديد المسار "جي بي أس" لتنفيذ عمليات عدائية ضد عناصر التأمين من القوات المسلحة والشرطة.
وتم عرض الواقعة والمتهمين على النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.