«المجد للشهداء».. مائدة لإفطار «الثورة» تحت بيت «جيكا»
شريط ذكريات يمر أمام عيونهم، فى كل عام تقام مائدة الشهداء على مدار الشهر، شباب يأتون من كل مكان ليلتفوا حول المائدة، واجهوا صعوبات جمّة السنوات الماضية فى القيام بواجبهم تجاه الشهداء، حالت أحياناً دون القيام بهذا الواجب الذى ألزموا أنفسهم به، بسبب صعوبة تغطية نفقات المائدة، أو التشديدات الأمنية، لكن هذه المرة غابت التشديدات، وواجهوا الأزمة المالية بالتبرعات، عبر صندوق يستقبلون من خلاله دعم المحبين لشهداء ثورة 25 يناير.
«طالما بتحب مصر اتبرع لشهدائها اللى ماتوا علشان العيش والحرية والكرامة الإنسانية»، يقول «أحمد محمود»، أحد المنظمين للفعالية السنوية: «من بعد ثورة يناير المجيدة، واحنا قررنا نعمل مائدة رمضانية على روح جيكا، أحد شهدائها، بجوار محل سكنه، وأخذنا موافقة جيرانه، أطلقنا عليها اسم المجد للشهداء، لكن كل سنة تحصل مشكلة جديدة، مرة بسبب التضييق الأمنى العام الأول بعد الثورة، ومرة بسبب العثرة المالية فى العام اللى بعده».
مائدة المجد للشهداء شهدت هذا العام انفراجة على كل المستويات بحسب «أحمد»: «التضييق الأمنى انتهى، وكمان التبرعات الذاتية من الشباب لم تكن متوقعة، كل واحد ساهم بـ500 جنيه علشان تفضل مائدة الشهداء مستمرة رغم أى ظرف». 100 فرد يومياً فى ضيافة مائدة الشهداء، بحسب «أحمد» الذى قال: «طبعاً التنظيم بياخد وقت طويل، والتكاليف كبيرة تصل إلى 50 ألف جنيه على مدار الشهر، لكن شعورنا بدعوات مرتادى المائدة للشهداء، وفرحتهم من قلبهم بإقامة المائدة كل عام، بيكون أفضل مردود علينا».