«نحن قادمون روما».. تهديد مباشر أعلنه تنظيم داعش الإرهابى، وعن نيتهم الاستهداف المباشر لأوروبا عبر إيطاليا، ما دعا الإيطاليين إلى الرد بطريقتهم الخاصة، تارة ساخرين وأخرى بردود فعل سياسية، تعكس وقوف الحكومة والشعب الإيطالى فى وجه الإرهاب، ومساندة الدول التى تتعرض له، وأقربها مصر وليبيا.
لا ينسى المصريون السواحل الإيطالية التى ظهرت فى فيديو ذبح داعش للمصريين المسيحيين فى ليبيا، وظهرت وقتها التحليلات التى تجمع بين الإرهاب فى ليبيا وجولته المحتملة فى أوروبا بدءًا بإيطاليا، الأمر الذى دعا رئيس الوزراء الإيطالى ماتيو رينزى إلى إعلان استعدادهم للدفاع عن حرية وحقوق الإنسان فى ليبيا وقتها، وهو ما كرره وزير الخارجية الإيطالى عندما أبدى استعداده لقيادة تحالف لضرب معاقل داعش، ما حدا بداعش إلى وصفه بـ«وزير خارجية إيطاليا الصليبية»، ليأتى استهداف وتفجير مبنى القنصلية الإيطالية فى وسط القاهرة، ليزيد علامات الاستفهام حول العلاقة، ويطرح مزيداً من الأسئلة الحائرة.
فرصة دخول تنظيمات داعش إلى مصر عبر ليبيا يراها الخبير فى الشأن الليبى، د.حسن عبدالله من المستحيلات، ويقول «دور إيطاليا فى شل أذرع داعش العسكرية والثقافية فى ليبيا قوى ومؤثر»، مشيراً إلى تعاون الجيش المصرى مع نظيره الليبى فى احتواء الأزمة وتحجيم دور تنظيم داعش الإرهابى، ما يفسر استهدافهم روما تحديداً «لأن الفاتيكان هدف رئيسى لهم، عندهم هدف أنهم يرفعوا علم داعش على الفاتيكان وهو ما أكدوه مراراً من خلال تهديداتهم».
وجهة نظر أخرى يراها العقيد خالد عكاشة فى استهداف القنصلية، يؤكد أنها محاولة لقطع طريق العلاقات بين مصر وإيطاليا «تهديد للاستثمارات والعلاقات بين البلدين»، مشيراً إلى أن إيطاليا لم يكن لها موقف متميز عن باقى الدول التى تحارب التنظيم.