تلقى الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الإيطالى «ماتيو رينزى»، وذلك على خلفية الانفجار الذى وقع فى محيط القنصلية الإيطالية صباح أمس، حيث أكد رئيس الوزراء الإيطالى تضامن بلاده مع مصر فى مثل تلك اللحظات، مشدداً على أن بلاده عازمة على مكافحة الإرهاب من أجل دحره والقضاء عليه.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أكد خلال الاتصال تقدير مصر للمواقف الإيطالية المساندة للجهود المصرية المبذولة لمكافحة الإرهاب، منوهاً إلى أن ذلك يأتى فى إطار العلاقات المتميزة التى تجمع بين البلدين والشعبين الصديقين.
وشدد الرئيس على أن مثل هذه الأحداث الإرهابية تؤكد أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل مكافحة الإرهاب والحفاظ على مقدرات الشعوب، ونوّه الرئيس خلال الاتصال إلى أن مصر تولى العناية الواجبة لكافة مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية الموجودة على أراضيها، ووجه رئيس الوزراء الإيطالى الشكر للرئيس لما قامت به السلطات المصرية المعنية من تعاون كامل واستجابة سريعة للتعامل مع تداعيات الحادث، ومن جانبه، أكد الرئيس علاقات الصداقة الوثيقة التى تجمع بين البلدين واتفق الجانبان على مواصلة التشاور فى المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال مصدر سيادى، إن التحريات الأولية لتفجير القنصلية الإيطالية تشير إلى تنظيم الإخوان الإرهابى، وأجهزة استخبارات دولية، بهدف إفشال الدولة المصرية مع قرب الاحتفالات بقناة السويس، مؤكداً أن المواد المستخدمة هى ربع طن من مادة «تى إن تى».
وأضاف لـ«الوطن»، أن هناك حزمة من الإجراءات تقوم بها منظومة أمنية متكاملة فى المواجهة مع الإرهاب، لإجهاض مخططات حرق الدولة، موضحاً أن هناك ارتباطاً بين المنظمات التكفيرية والإرهابية، فضلاً عن العلاقات الوثيقة بين جماعة أنصار بيت المقدس وجند الإسلام، وحركة حماس فى غزة وداعش فى سوريا، معتبراً أن ما يحدث فى مصر من إرهاب هو عمليات نوعية، مشدداً على أن أجهزة المخابرات نجحت فى مهامها، ولها جهود فى تقديم المعلومات عن المخططات للأجهزة الأمنية المصرية.
وقام الدكتور جلال مصطفى سعيد، محافظ القاهرة، بزيارة موقع حادث الانفجار، وقرر تشكيل لجنة هندسية لفحص عدد من العقارات القديمة المجاورة لموقع الحادث، وزار مستشفى الهلال الأحمر للاطمئنان على حالة المصابين.
وأعلنت وزارة الصحة، عن وفاة شخص وإصابة 10 آخرين فى حادث انفجار قنبلة أمام سور القنصلية الإيطالية بجوار مرفق إسعاف القاهرة، صباح أمس.
وقالت الوزارة، فى بيان لها، إنه تم نقل المصابين إلى مستشفيات الهلال والسكة الحديد وقصر العينى والمنيرة بواقع مصابين تحت العلاج والملاحظة، و8 مصابين تم عمل الإسعافات الأولية لهم فى أقسام الاستقبال.
وقال الدكتور خالد وشاحى، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة، لـ«الوطن»، إنه تم خروج 8 حالات بعد تلقى العلاج، مشيراً إلى أنه يجرى علاج حالتين إحداهما بمستشفى قصر العينى، والأخرى بمستشفى الهلال، وأوضح أن المصابين حالتهم مستقرة، مشيراً إلى أن جثة المتوفى بمشرحة مستشفى الهلال تحت تصرف النيابة، وأضاف أن مستشفى الجلاء حدث به تهشم لنوافذ الزجاج ببعض الطوابق إثر الحادث، مشيراً إلى أن الخدمة الطبية لم تتأثر والمستشفى مستمرة فى تقديمها.