قصر مهيب يظهر فيه فن العمارة الإسلامية مختلطاً بالطراز الإنجليزى فى البناء، يقع على أطراف المحافظة الساحلية، ينظر الجميع إلى ذلك المبنى الذى أبدع فى تصميمه الإيطالى «هنرى جور»، بوقار بالغ، هنا كان يقبع الأمراء والنبلاء إلى جانب بعض من المصريين من أبناء الأثرياء لكى يتعلموا، يقفون فى طابور الصباح جنباً إلى جنب، تصدح أصواتهم بالهتاف دون تمييز يذكر بعدما نحَّت الأديان والعصبيات وكل ما يمكن أن يفرق بين الطلاب جانباً لصالح الانصهار الاجتماعى الذى كان أساس بناء المدرسة، وداخل فصولها تلقى أمراء بعض الدول العربية، وأبناء بعض الملوك التعليم الأول، هناك داخل «كلية فيكتوريا»، مدرسة النبلاء، وصرح تعليمى بنى على أرض الإسكندرية على غرار «إيتون»، مدرسة الوزراء فى بريطانيا العظمى، تخرج الراحل عمر الشريف. قائمة طويلة من الأمراء والملوك، وأصحاب الثراء تضمها لوحة تخرج مدرسة «فيكتوريا كولدج»، حيث إن المدرسة التى تأسست عام 1902 فى الإسكندرية بأمر من الحاكم البريطانى حينها «إيفريل بارينج». لم يعرف عمر الشريف وحده الطريق نحو التمثيل من تلك المدرسة، والذى بدت موهبته من على خشبة مسرح «فيكتوريا كولدج»، ولكن كان لها نصيب فى أحمد رمزى والمخرج يوسف شاهين والمخرج توفيق صالح وشادى عبدالسلام، وسمير صبرى، والمطرب أحمد فهمى. تتميز «إيتون الشرق»، بمساحتها الواسعة والتى تحوى المسرح بجانب عدد من ملاعب كرة القدم والطائرة وكرة السلة واليد، فضلاً عن حمام السباحة، ورغم اعتراض الحكومة البريطانية على ابتعاد المدرسة عن الأنشطة الدينية لكنها كانت تجد فيها مساحة لإحلال التعليم البريطانى موضع التعليم الفرنسى الذى كان ينتشر فى مصر فى تلك الحقبة التاريخية.