إرهاب الواقع يفوق إرهاب الدراما.. ونقاد: المعالجة سطحية
عنف، تفجيرات، عبوات ناسفة.. مشاهد واقعية لكنها لم تكن بعيدة عن خيال مؤلفى دراما رمضان هذا العام، فعدد من مسلسلات رمضان تناول قضية الإرهاب، تلك القضية التى تبذل مصر جهداً كبيراً لمحاربتها، ومنها «دنيا جديدة» و«أستاذ ورئيس قسم» و«وش تانى»، ومع ذلك يرى عدد من صناع الدراما والنقاد أن القضية تم تناولها بسطحية وأن الواقع فاق خيال المؤلفين.
السيناريست مصطفى إبراهيم، مؤلف مسلسل «دنيا جديدة» قال لـ«الوطن»: «للأسف الشديد الدراما هذا العام قدمت أعمالاً منفصلة تماماً عن الواقع ولا تتناسب مع الظروف الحالية التى نمر بها، فنحن فى حالة حرب ويجب على المبدع أن يقف مع الدولة ضد الإرهاب ولا يقدم أعمالاً بغرض التسلية فقط»، وأضاف: «أغلب صناع الدراما يخضعون لما تطلبه السوق الدرامية التى لها مقاييس خاصة لكى تجذب الإعلانات ويسهل تسويقها».
وأكد «إبراهيم» أنه قدم الإرهاب فى مسلسه ليؤكد أنه دخيل على المجتمع المصرى، وأن هناك من يستخدم الدين كستار للدعوة إلى العنف والإرهاب باسم الدين: «الدين الإسلامى أبسط بكتير من الطريقة المتطرفة التى تتبعها جماعة الإخوان لذا استعنت بآيات من القرآن والأحاديث الشريفة لكى أثبت أن الدين الإسلامى متسامح ولا يدعو للعنف والتطرف».
وقال الناقد طارق الشناوى، إن مؤلفى الدراما عالجوا قضية الإرهاب فى أعمالهم بشكل سطحى لاعتقادهم بأن جماعة الإخوان انتهت، وأن مصر بعيدة عن أى خطر، فخرجت أعمالهم الدرامية كمادة مهدئة للشعب المصرى بعد حالة التوتر الذى مر بها خلال الفترة الأخيرة: «أتوقع بعد ما حدث من عمليات إرهابية واغتيال النائب العام وظهور داعش فى المنطقة العربية أن الدراما فى السنوات المقبلة ستلعب على ما حدث، فهى مادة خصبة لمؤلفى الدراما».