كيف اخترقت المتفجرات شوارع القاهرة واستقرت أمام القنصلية الإيطالية؟
ما يقرب من 450 كيلو جراما من المتفجرات استخدمتها العناصر الإرهابية، في التفجير الذي استهدف مبنى القنصلية الإيطالية بمنطقة بولاق أبو العلا، ما ألحق أضرارا كبيرة بالمبنى الخاص بالقنصلية، والمباني المحيطة، فضلا عن مقتل شخص وإصابة آخرين، أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عنه.
وأوضح الخبير الأمني ومدير المركز الوطني للدراسات الأمنية العميد خالد عكاشة، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أنه فيما يتعلق بوصول تلك الكمية الكبيرة من المتفجرات المستخدمة في العملية الإرهابية التي استهدفت مبنى القنصلية الإيطالية، تم نقلها بسهولة إلى المكان، مثلما يتم نقل وتداول أي من البضائع والسلع الأخرى، مؤكدا أنه في الوقت التي تحكم في الأجهزة الأمنية سيطرتها في التصدي للأعمال الإرهابية قبل حدوثها، وتتبع الجناة بالمعلومات، ومنعهم من ارتكاب جرائمهم، إلا أنه بمجرد نجاح تلك العناصر بالوصول إلى الشارع دون اعتراضات أمنية، فإنها بذلك تكون قد نجحت في مهمتها التخريبية بنسبة 90%، بخاصة مع استخدام تلك العناصر طرق مختلفة لتحقيق أغراضها في ظل صعوبة وتأمين كافة السيارات وتفتيش كل المواطنين.
وأكد عكاشة أن ما حدث تكرر في كبرى الدول التي تمتلك أقوى الأجهزة الأمنية في العالم، حيث سبق وأن تمت مثل هذه التفجيرات مدينة بوسطن الأمريكية والعاصمة الفرنسية باريس.
ومن جانبه، يؤكد العميد أيمن حلمي المسؤول الإعلامي بوزارة الداخلية، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق ممثلة في فريق البحث الجنائي والنيابة العامة تعمل على قدم وساق من أجل الكشف عن خيوط العملية الإرهابية، والتعرف على مرتكبيها، بعد أن قامت بفحص آثار الانفجار، ورفع الأدلة من مسرح الجريمة، والاستماع إلى شهود العيان.