"الزند" عن اعتراض صحفيين على قانون الإرهاب: "اسألوا رئيس الوزراء"
قال المستشار أحمد الزند، وزير العدل، إن هناك إجراءات تشريعية واقتراحات عملت على تحقيقها، وهناك جلسات مستمرة بمجلس الوزراء لمناقشة العديد من التشريعات والتعديلات، ستُحدث ثورة في إجراءات التقاضي وقانون الإجراءات الجنائية، خصوصًا في دوائر الإرهاب، واصفًا إياها بـ"زلزال تشريعي".
وأضاف "الزند"، في حوار لـ"الوطن"، أن هذه التشريعات ستأتي لسرعة الفصل في جميع القضايا، خاصة قضايا الإرهاب، وفي خلال شهر واحد فقط ستكتمل المنظومة المرجوة لتحقيق العدالة الناجزة، وسنتمكن من القضاء على الإرهاب والمخربين في فترة قصيرة، بمقتضى قانون الإرهاب الجديد.
وعن اعتراض بعض الصحفيين على بعض مواد القانون، قال: "لست مخولًا للرد، واسألوا رئيس الوزراء للفصل بيننا، لأن الجلسة الأخيرة لمناقشة قانون الإرهاب تصادفت مع يوم حادث تفجيرات العريش، وفوجئنا بقيام العديد من المواقع والقنوات بنشر أخبار كاذبة عن قتلى من رجال الجيش، وقالت تقارير إن العدد تجاوز الـ100 مجند، هذه المسألة أثّرت معنويًا على المواطن المصري، وستؤثر على أفراد القوات المسلحة، وكانت محبطة للغاية، على الجانب الآخر، بالنسبة للمخربين والإرهابيين كانت هذه الأخبار محفزة ومشجعة، فحينما يتعلق الأمر بحادث إرهابي من هذا القبيل فعلى قوات الجيش والشرطة إصدار بيان رسمي يتعلق بالواقعة، تلتزم به جميع وسائل الإعلام، وحظرنا على الإعلام الحديث عن الزمان والمكان وعدد المصابين، لأن نشر مثل هذه الأكاذيب تضر ولا تنفع".
وطالب "الزند"، جميع ممثلي وسائل الإعلام بالحفاظ على البلاد، لأنها في حاجة إليهم، قائلًا لهم: "لا تعملوا على هدمها، ولا أحد سيعلو صوته على صوت الوطن.. القضاء والصحافة والجيش كلنا سنعمل، ونتكلم بصوت واحد، صوت الوطن، أما عن اعتراضهم على تصوير الجلسات، فهو بدعة مختلقة لا نظير لها في محاكم العالم، فحظرنا التصوير في قضايا الإرهاب، وأصبح التصريح من رئيس المحكمة لهيئة الأمن القومي فقط لأغراض تتعلق بالمصالح العليا للوطن، وللتوثيق أيضًا، وعلى جانب آخر فإن مصلحة المتهم أهم وأسمى من تصويره وفضحه، لأن المتهم طوال فترة محاكمته بريء، وتغطية الجلسات ستكون كتابة، وغير مسموح بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو، لأن التصوير عبارة عن صورة محفوظة في ذاكرة الناس، وستطارد المتهم بعد براءته وكذلك أهله طوال العمر، ومن المهم أيضًا الحفاظ على حياة هيئة المحكمة، وممثلي النيابة العامة، وحمايتهم، لأن تصويرهم في الجلسات يعرّض حياتهم للخطر".
وتابع وزير العدل، أنه اقترح قانونًا لحماية الشهود، بقوله: "حماية الشهود والمبلغين ستشجع المواطنين على الإبلاغ عن المجرمين والخارجين عن القانون، عكس ما كان في السابق، إذ كان البعض يحجم عن ذلك خوفًا من بطش المبلغ عنهم وانتقامهم، فهذا القانون يفرض على الدولة إجراءات معينة، ويلزم الدولة بحماية المبلغين لتشجيع المواطنين على الشهادة والإبلاغ عن المجرمين دون خوف".
وذكر أيضًا أنه اقترح قانونًا خاصًا بقطع شبكات الاتصالات، يتيح للدولة في ظروف معينة قطع شبكات الاتصال في مناطق بعينها، مضيفًا: "قد يكون هذا القرار في وقت من الأوقات حلًا لكارثة الاغتيالات والانفجارات، لأن منفذي التفجيرات في سيناء كانوا يعملون بالمحمول، وجميع التفجيرات التي وقعت في السابق كانت برنّة موبايل، لهذا لجأنا لقانون يمنح الحق للدولة في تعطيل شبكات الاتصالات حفاظًا على الأمن القومي، وإن شاء الله في أقل من شهر ستكتمل المنظومة الخاصة بمحاصرة الإرهاب ومكافحته لأن هذه المنظومة كانت محلك سر منذ أشهر عديدة".