تواجه الانتخابات البرلمانية التى يتوقع إعلان جدولها الزمنى خلال أيام، شبح سيناريو البطلان الذى أوقف إجراءها بحكم من المحكمة الدستورية العليا، فى مارس الماضى، حيث أعلنت أحزاب وحركات سياسية ونقابات، تشكيل لجنة تضم عدداً من السياسيين والقانونيين لتحديد المواد التى تحمل شبهة عوار دستورى فى قوانين الانتخابات الثلاثة «تقسيم الدوائر والنواب ومباشرة الحقوق السياسية»، ودراستها وبحث الطعن على عدم دستوريتها. وتشمل قائمة الأحزاب والحركات المعترضة على القوانين الثلاثة: العدالة الاجتماعية، والوفاق القومى الناصرى، والخضر، والفجر الجديد، والتحرير المصرى، والنصر الشعبى، والجمعية الوطنية للتغيير، والتيار الناصرى المستقل، وحركة تمرد 25 /30، واتحاد شباب العدالة الاجتماعية، على أن تبدأ إجراءات الطعن بمجرد إصدار الرئيس عبدالفتاح السيسى قانونى «النواب والحقوق السياسية». وقال جمال زهران، مؤسس تحالف العدالة الاجتماعية «إن موافقة الرئيس على قانون تقسيم الدوائر بهذا الشكل تخيب الآمال فى إصدار قانون يؤدى إلى تكوين برلمان خالٍ من الشبهات السياسية والعوار الدستورى». ووصف اللجنة التى أخرجت القانون بـ«مشبوهة سياسياً لأنها فشلت مسبقاً فى إعداد قانون وثبت عدم دستوريته والآن تكرر نفس الأخطاء» متوقعاً صدور حكم بعدم دستورية القانون، الأمر الذى قد يؤدى إلى حل البرلمان عقب تشكيله.
وأوضح زهران أن تحالف العدالة الاجتماعية تقدم إلى وزارة العدالة الانتقالية بمذكرة لتعديل 11 مادة من قوانين الانتخابات ولم ينظر إليها، مشيراً إلى أن القانون الحالى لا يراعى المساواة وتكافؤ الفرص طبقاً لمواد الدستور، وقال إن الطعون ستشمل عدداً من المواد التى تحتوى شبهة عوار دستورى وأبرزها عدم اقتصار القوائم على الفئات الست المذكورة فى المادة 29 من الدستور لمدة دورة برلمانية واحدة حتى يتم تمثيلهم بشكل عادل إلى جانب الإخلال الواضح فى الوزن النسبى بين الأصوات الانتخابية.
من جانبها، عقدت اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أيمن عباس، أمس، أول اجتماعاتها لمناقشة المواعيد المقترحة للعملية الانتخابية بدءًا من فتح باب الترشح وتلقى الطعون ومواعيد الاقتراع، وقال مصدر قضائى إن اللجنة ناقشت التعديلات الجديدة التى أُدخلت على قانون تقسيم الدوائر والمتعلقة بضم بعض الدوائر وفصل أخرى، مشيراً إلى أن اللجنة استقرت مبدئياً على إجراء الانتخابات على مرحلتين وأن يكون الاقتراع على يومين، كما كان محدداً فى الجدول الزمنى الخاص بالانتخابات قبل القضاء بوقفها.