أحزاب وحركات سياسية تعد للطعن على قوانين الانتخابات
أعلنت أحزاب سياسية وحركات سياسية ونقابات أبرزها «العدالة الاجتماعية، والوفاق القومى الناصرى، والخضر، والفجر الجديد، والتحرير المصرى، والنصر الشعبى، والجمعية الوطنية للتغيير، والتيار الناصرى المستقل، وحركة تمرد 25/30، واتحاد شباب العدالة الاجتماعية» عن تشكيل لجنة تضم عدداً من السياسيين والقانونيين لتحديد المواد التى بها شبهة عوار دستورى فى قوانين الانتخابات الثلاثة (تقسيم الدوائر والنواب ومباشرة الحقوق السياسية)، ودراستها وبحث الطعن على عدم دستوريتها، وذلك بمجرد إصدار الرئيس عبدالفتاح السيسى لقانونى «النواب والحقوق السياسية».
وقال الدكتور جمال زهران، مؤسس تحالف العدالة الاجتماعية، لـ«الوطن»، إن اللجنة تنتظر إصدار الرئيس لقانونى «مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب»، وستطعن على دستورية المواد المخالفة فيها بمجرد تحديد اللجنة العليا للانتخابات الجدول الزمنى لعملية الاقتراع، وفتح باب الترشح لمجلس النواب وترجمة القوانين إلى قرارات إدارية وبدء تطبيقها. وأضاف «زهران»: «موافقة الرئيس عبدالفتاح السيسى على قانون تقسيم الدوائر بهذا الشكل تعيد إنتاج الفشل الحكومى فى إصدار قانون يساعد على تكوين برلمان سليم بعيد عن الشبهات السياسية أو العوار الدستورى، فالقانون يشترط أن يكون لكل قائمة، أخرى احتياطية، وهو ما يحمّل مرشحى القوائم فوق طاقتهم، وكان من المفترض أن يكون شرط القائمة الاحتياطية اختيارياً وليس إجبارياً، كما أنه قسم الجمهورية إلى 4 قوائم، اثنتان منها 45 مرشحاً واثنتان 15، وهو ما يخل بمبدأ المساواة، وكان الأفضل الأخذ بمقترح تقسيم الجمهورية إلى 8 قوائم متساوية، ولم يمنع القانون الشخصيات العامة والأحزاب من الترشح على القوائم، المفترض تخصيصها للفئات المراد تمييزها من المهمشين».
وأشار مؤسس التحالف إلى أن الحكومة نصبت نفسها والياً على القوى السياسية فى حين أن القوى السياسية صاحبة المصلحة الحقيقية فى إدارة شئون الانتخابات والعملية السياسية وكان من المفترض الأخذ برأيها ومقترحاتها، متابعاً: اللجنة التى عدلت القوانين «مشبوهة سياسياً» لأنها فشلت مسبقاً فى إعدادها، ثبت عدم دستورية منتجها، وهى الآن تكرر نفس الأخطاء، وقوانينها ستكون غير دستورية، وستدخلنا فى أزمة جديدة قد تصل إلى حل البرلمان عقب تشكيله، وإصدار الرئيس للقوانين بشكلها الحالى دون مراعاة لوجهة نظر القوى السياسية يمثل نقطة سلبية فى إدارة السلطة لشئون العملية الانتخابية.
وأوضح «زهران» أن «تحالف العدالة الاجتماعية» قدم لوزارة العدالة الانتقالية مقترحاته لتعديل 11 مادة فى قوانين الانتخابات، لم تنظر إليها الوزارة أو لجنة إعداد القوانين، فصدر القانون بشكله الحالى مخلاً بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، وهو ما يتنافى مع الدستور الذى نص على ضرورة تمييز الفئات المهمشة فى البرلمان المقبل.
واستطرد: «الطعون ستشمل عدداً من المواد التى بها شبهة عوار دستورى، وأبرزها عدم قصر القوائم على الفئات الستة المهمشة التى نص عليها الدستور فى المادة 29 من الدستور لمدة دورة برلمانية واحدة لتمثيلهم بشكل عادل، إضافة إلى إخلال القانون بالوزن النسبى للأصوات الانتخابية، وعدم المساواة فى تشكيل القوائم». من جهة أخرى، عقد المجلس الرئاسى لائتلاف الجبهة المصرية اجتماعاً، مساء أمس الأول، بمقر حزب الغد، لبحث استعداداته للانتخابات، وأكد الائتلاف استمرار مفاوضاته مع قائمة «فى حب مصر»، وعزمه خوض الانتخابات تحت أى ظرف، حتى فى حالة عدم الانضمام لتحالف انتخابى موسع.
وقال المستشار يحيى قدرى، القائم بأعمال رئيس حزب الحركة الوطنية عضو المجلس الرئاسى للائتلاف: «قررنا خوض الانتخابات بغض النظر عن أى ظروف قد تطرأ، حتى إذا لم ننضم إلى أى تحالفات موسعة»، مشيراً إلى أن «الجبهة قررت إدخال تعديلات على القوائم الانتخابية الأربعة الخاصة بها، وإعادة فرز أسماء مرشحيها».
وقال ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل، والقيادى بالائتلاف، إن الاتصالات مع قائمة «فى حب مصر» ما زالت مستمرة، لكن لم يتم حتى الآن الاتفاق على الشكل النهائى للتحالف بينهما، مضيفاً: «الجبهة المصرية ستخاطب الدولة لتحصين البرلمان المقبل، خصوصاً أن هناك بعض المواد التى تهدد بحله فى حال الطعن عليها، وسنجدد مطلبنا بتعديل بعض مواد المحكمة الدستورية لتحقيق هذا الهدف احتراماً للإرادة الشعبية».