بعد إقرار القانون: «الانتخابات على الأبواب.. بس فين المرشحين؟»
رحلة طويلة سلكها قانون طعن فى دستوريته وتسبب فى إيقاف العملية الانتخابية برمتها، فكان السبب وراء تأجيل الخطوة الثالثة من خارطة الطريق، عاد القانون من جديد بعد تصديق الرئيس عبدالفتاح السيسى، حاملاً مستقبل شعب لم يكن منشغلاً بأزمة «الفردى» أو «القائمة»، ودستورية بعض المواد، ومعارك الأحزاب والحكومة، لكنه ينشغل بأزمة أخرى أكثر أهمية، يطرحها فى تساؤل «فين المرشحين اللى بجد؟».
«قانون إيه؟ أنا ما يفرقش معايا كرسى فردى ولا مقعد فى قائمة، أنا مواطن عاوز مرشح أشعر بوجوده وقادر على الإصلاح»، كلمات موجزة عبر بها «محمد الخليلى»، الموظف بإحدى الهيئات الحكومية، عن حالة اللامبالاة التى استقبل بها قرار التصديق على تعديلات قانون الانتخابات، «خناقة الأحزاب والحكومة على شكل القانون ما كنتش شغلانى، أنا عاوز مرشح مؤهلاته الدراسية عالية ولسانه حلو، وبتـاع حق وعمل بجد وليس الشعارات، يقطع الوعــود وينفــذها فى مواعيدها.. من الآخر تاريخه وصفحته تبقى بيضاء بصرف النظر جاى بقايمة أو فردى، وحزبى أو مستقل». معركة «الكراسى» التى تتنافس عليها الأحزاب، والهجوم المتبادل بين القوائم والتحالفات خلال الفترة الماضية، والتهديدات بعودة رموز الأنظمة السابقة «فلول» أو «إخوان» قبل الإعلان عن الموعد الرسمى لبدء فتح باب استقبال أوراق المترشحين، «مجرد لعبة» لا تشغل بال «الخليلى»، الذى يبحث عن «مرشح قوى» يستطيع انتشال دائرته مما هى فيه، وينقسم دوره بين خدمات ومراقبة للمسئولين والوزراء، «عايزين مرشح يرفع المستوى الخدمى والتعليمى والصحى، يسمع ويفتح بابه.. ساعتها بس هيستحق صوتى».
انتظار «الخليلى» لمرشح الشعب، حسبما يصفه، واكبه ظهور حملات تستعد لمراقبة المرشحين المحتملين قبل انطلاق السباق الانتخابى، «الشباب يراقب» إحدى هذه الحملات، التى تهدف لإعداد سيرة ذاتية لكل مرشح، لتعريف أهالى دائرته بمواقفه السابقة وانتمائه، «عمرو محيى الدين»، مؤسس الحملة، قال إن حملته تهدف لتوعية المواطنين، وحثهم على عدم انتخاب المرشح ذى الخلفية الدينية، أو المتورطين فى فساد، موضحاً أن الحملة ستطبع منشورات وستعقد ندوات جماهيرية «إحنا مش هنكتفى بمراقبة الانتخابات ونزاهتها من الناحية القانونية، لكن دورنا بيبدأ من محاربة رموز الفساد الباحثين عن الحصانة»، واستدرك محذراً المرشحين: «استقيموا، عشان إحنا مراقبينكم».