«الوطن» تكشف: مشروع حكومى لمنح «نقاط تموينية» لـ6 ملايين أسرة بشرط

كتب: محمد مجدى

«الوطن» تكشف: مشروع حكومى لمنح «نقاط تموينية» لـ6 ملايين أسرة بشرط

«الوطن» تكشف: مشروع حكومى لمنح «نقاط تموينية» لـ6 ملايين أسرة بشرط

علمت «الوطن» أن حكومة المهندس إبراهيم محلب، تتجه إلى إقرار حوافز لأهالى المناطق الشعبية، والشركات الشبابية والجمعيات الأهلية التى ستعمل مع الحكومة فى تنفيذ المشروع القومى لمنظومة النظافة العامة، الذى وافقت عليه لجنة العدالة الاجتماعية بمجلس الوزراء مؤخراً برئاسة «محلب» لتطبيقه جزئياً فى بعض المناطق، وسيتم تعميم حصول جميع سكان المناطق الشعبية على نقاط تموينية حال فصل القمامة الخاصة بهم إلى «كيسين»، أولهما يحتوى على «بواقى الأكل»، والآخر يحتوى على أى مخلفات أخرى، مع الاحتفاظ بها حتى جمع الشركات والجمعيات لها من «أمام باب الشقة»، كما ستحصل الشركات والجمعيات على نقاط تموينية كذلك عند تسليم المخلفات العضوية إلى مصانع السماد أو محطة المناولة. وقالت مصادر حكومية رفيعة المستوى، لـ«الوطن»، إن إقرار تلك الحوافز سيكون تحت مسمى «المشروع القومى لربط منظومتى النظافة العامة بالتموين»، حيث يُقدر عدد الأسر التى سيتم إعطاء حوافز لها بنحو 6 ملايين و177 ألفاً و723 أسرة بمقابل نقاط تموين 61 مليون جنيه و777 ألفاً و230 جنيهاً شهرياً، بحيث يكون إجمالى مقابل نقاط التموين سنوياً للساكنين 741 مليون جنيه و326 ألفاً و760 جنيهاً. وحصلت «الوطن» على نص مقترح قدّمته الدكتورة ليلى إسكندر، وزيرة الدولة للتطوير الحضرى والعشوائيات، للجنة، وذلك بناءً على دراسة أعدها فريق عمل قطاع المخلفات الصلبة بالوزارة، يحمل اسم «مقترح ربط منظومة النظافة العامة بالأحياء الشعبية بمنظومة التموين»، حيث أكد المقترح أنه إذا لم يتم تحفيز القائمين على جمع القمامة، لنقلها إلى مصانع السماد والمحطات الوسيطة ستتعرض المنظومة إلى الانهيار، مما سيؤدى إلى تكرار تراكمها فى الأماكن التى تم رفع المخلفات التاريخية الموجودة فيها منذ فترة.[FirstQuote] واستشهدت الدراسة بالوضع الراهن لتطبيق منظومة النظافة فى منطقة إمبابة، حيث تم رفع أعداد كبيرة من مخلفات القمامة من الشوارع مع توفير خدمة جمع سكنى منتظم للقمامة، حيث يتم جمعها مرتين يومياً، من خلال شركات صغيرة، إلا أن الساكن لا يلتزم بالاحتفاظ بالقمامة، لحين تسليمها للشركات، نتيجة قلة وعى الساكن وعدم وجود حافز له، مما يؤدى إلى عودة تراكم القمامة بالشارع. وأشارت الدراسة إلى أنه نظراً إلى ارتفاع تكلفة نقل القمامة، لبعد المسافة بين مكان الجمع ومرافق التجميع أو المعالجة، مع غلق المحطات الوسيطة لأسباب فنية وإدارية، بعدما أدارتها المحليات، فإن النتيجة حال انهيار منظومة المخلفات ستكون عودة القمامة للانتشار بالشوارع. وأوضحت الدراسة أن تنفيذ مشروع قومى لربط «النظافة العامة» بمنظومة التموين، وتعميمه بكل محافظات الجمهورية كفيل بنجاح المنظومة بجمع القمامة من السكان بشكل منتظم، ومنع التراكمات التاريخية بالشوارع، مشددة على أن بديل عدم مكافأة السكان والشركات والجمعيات، هو عودة تراكمات القمامة بالشوارع، وعدم تشغيل مصانع السماد العضوى التى تعمل على المخلفات. ولفتت الدراسة إلى أن التكلفة التقديرية لتنفيذ المشروعين القوميين للنظافة العامة، ولربطها بمنظومة التموين ستكون 785 مليون جنيه و98 ألفاً و944 جنيهاً فى العام الأول لتطبيق المشروع، حيث سيتم إعطاء الحوافز لـ6 ملايين و177 ألفاً و723 أسرة بمقابل نقاط تموين 61 مليون جنيه و777 ألفاً و230 جنيهاً، بحيث يكون إجمالى مقابل نقاط التموين سنوياً 741 مليون جنيه و326 ألفاً و760 جنيهاً. وأوضحت الدراسة أن أهالى المناطق الشعبية المستفيدين من ربط منظومة التموين بمنظومة النظافة العامة سيكون فى 28 محافظة على مستوى الجمهورية بواقع مليون و209 آلاف و216 أسرة بمحافظة القاهرة، ومليون و138 ألفاً و884 أسرة بمحافظة الإسكندرية، و213 ألفاً و135 أسرة ببورسعيد، و46279 أسرة بالسويس، و118845 بدمياط، و308401 بالدقهلية، و243656 بالشرقية، و339347 بالقليوبية، و103377 بكفر الشيخ، و272401 بالغربية، و132059 بالمنوفية، و168667 بالبحيرة، و114730 بالإسماعيلية. وواصلت الدراسة بيان عدد الأسر بالمحافظات، حيث يقدّر بـ588808 بمحافظة الجيزة، و96011 ببنى سويف، و120970 بالفيوم، و131352 بالمنيا، و144995 بأسيوط، و159665 سوهاج، و80845 فى قنا، و112012 بأسوان، و71822 بالأقصر، و34630 بالبحر الأحمر، و60804 بالوادى الجديد، و93780 بمطروح، و67544 بشمال سيناء، و5188 بجنوب سيناء. وأوضحت الدراسة أن حجم كمية المخلفات العضوية المتولدة يومياً، التى سترفعها الشركات الشبابية والجمعيات الأهلية فى المناطق الشعبية بالمحافظات الـ28 تُقدّر بـ8 ملايين و957 ألفاً و422 كيلوجراماً، موضحة أن مقابل نقاط التموين للشركات والجمعيات سيكون تكلفته السنوية 28 مليون جنيه و911 ألفاً و744 جنيهاً، فيما تُقدّر تكلفة الماكينات بـ14 مليون جنيه و860 ألفاً و440 جنيهاً، لتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع مقابل جمع النظافة ونقاط التموين للشركات والسكان نحو 785 مليون جنيه و98 ألفاً و944 جنيهاً. ولفتت الدراسة إلى أن إجمالى تكلفة المشروع ستقل فى الأعوام التالية للعام الأول بعد استبعاد قيمة الماكينات التى ستُستخدم فيه، ليسجل 770 مليون جنيه و238 ألفاً و504 جنيهات. وتابعت: «بالمقارنة بالقيمة الإجمالية للعقود السنوية لشركات النظافة بمحافظة القاهرة فقط باستثناء القاهرة «جنوب أ»، التى تبلغ 544 مليون جنيه و75 ألفاً و509 جنيهات، يتضح أن الزيادة فى تكلفة تنفيذ المشروع على مستوى كل المناطق الشعبية على مستوى الجمهورية، بما فيها محافظة القاهرة تبلغ فقط 241 مليوناً و23 ألفاً و435 جنيهاً. وفصلت الدراسة التكلفة التقديرية للمشروع، حيث سيكون عدد العمال الذين يعملون به 15 ألفاً و444 عاملاً لجمع القمامة بحد أدنى، وسيكون عدد السيارات 2574 سيارة، وتكلفة ماكينات العمال 5 ملايين جنيه و945 ألفاً و940 جنيهاً، فيما ستكون تكلفة ماكينات السيارات 8 ملايين و914 ألفاً و500 جنيه، لتكون التكلفة الإجمالية 14 مليوناً و860 ألفاً و440 جنيهاً. وأوضحت الدراسة أن تطبيق المشروعين القوميين يأتى تحت إطار السياسية الاستراتيجية القومية للمخلفات الصلبة، التى تحقق أقصى استفادة ممكنة للموارد المستخرجة من الأرض، حيث إن الاستفادة من البلاستيك توفر موارد البترول، والكرتون وورق الشجر يقلل استهلاك الأشجار، والكانزات والمعادن ستقلل استهلاك المعادن، والزجاج يوفر خام الرمال، ومخلفات الطعام توفر استهلاك التربة، ومحاصيل، ومياهاً، بالإضافة إلى الطاقة التى تشمل كل المراحل والعمليات والمواد. وأشارت إلى أن هذه المنظومة تتميز بخفض انبعاثات الكربون، والاحتباس الحرارى، حيث إنها تخفض استهلاك الإنسان من الوقود الأحفورى فى كل مراحل التصنيع، وتحافظ على موارد الأرض الثمينة. وأكدت أن فوائد المنظومة تتضح فى «هرم إدارة المخلفات» بدءاًً من تقليل مصادر التلوث وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، واسترجاع الطاقة، والمعالجة والتخلص من المخلفات. فى سياق متصل، تضمّنت دراسة وزارة التطوير الحضرى والعشوائيات تفاصيل المشروع القومى لمنظومة النظافة العامة، الذى يحمل شعار «مصر جميلة ونظيفة». وقالت مقدمة المشروع، الذى حصلت «الوطن» على نسخة منه: «فى ضوء سعى الحكومة المصرية إلى تحقيق النظافة فى المدن المصرية، والإدارة التكاملية للمخلفات الصلبة، توصى وزارة التطوير الحضرى والعشوائيات بإنشاء نظام متكامل من شأنه الاستعادة القصوى للموارد، واستثمارها اقتصادياً واجتماعياً، بخلق فرص عمل للشباب، عن طريق عودة الجمع السكنى المنتظم، وفصل القمامة من المنبع إلى مكونين فقط «عضوى وصلب»، وتنظيم خدمة الجمع من خلال شباب فى شركات وجمعيات أهلية، وتطوير وتقنين ورش إعادة التدوير فى مجمعات صناعات صغيرة، وجذب مستثمرين لإدارة مرافق المعالجة النهائية، سواء مصانع السماد أو مرفوضات المخلفات «RDF»، و«البيوجاز، والمدافن الصحية». واقترحت الوزارة أن يتم تطبيق مبادرة ربط النظافة العامة مع منظومة التموين فى المناطق الشعبية على مستوى الجمهورية كـ«مرحلة عدالة انتقالية». وأوضحت أن الجمع السكنى يكون عبر الجمع المنزلى والتجارى والمؤسسى للقمامة من أمام باب كل من الشقة أو العمارة أو المتجر أو الفندق، مع إلغاء الصناديق العامة للقمامة تدريجياً التى تجذب النباشين والحيوانات، وتضفى طابعاً غير حضارى على المدينة، بالإضافة إلى تكوين شركات مصرية صغيرة أو التعاقد مع جمعيات أهلية لتقدم خدمة الجمع السكنى بمعدات صغيرة وبسيطة مع تعاقدها مباشرة مع الأحياء، لتبسيط المتابعة منهم، وتسهيل أداء الخدمة للمواطنين. وأشارت إلى أن فصل القمامة إلى عنصرين، عضوى وغير عضوى، يُعد أول خطوة لوصول مكونات القمامة فى شكل يُعظم الاستفادة من كل مكوناتها، ويحقق عائداً لكل من يديرها، فضلاً عن تنظيم خدمة الجمع ومعداته، لكى تتطابق مع المكونين المفصولين من المنبع، بالإضافة إلى تحفيز المواطنين. أما عن المرحلة الثانية فى المنظومة القومية للنظافة العامة فهى المرافق؛ وأولها مرفق المحطة الوسيطة «محطة المناولة»، وهى التى تخدم المحطات التى تبعد عن مرفق المعالجة بمسافة كبيرة فى المدن، والمدن التى تفتقر إلى ظهير صحراوى، حيث يتم تجميع المخلفات العضوية فقط فى تلك المحطات لنقلها إلى مرفق المعالجة. وشدّدت على ضرورة جذب مستثمرين ذوى خبرة فى الإدارة، وتوصيل مادة نقية مفصولة من المنبع إليها، لتعظيم العائد منها، موضحة أن ثانى المرافق فى المنظومة هو مرفق تحويل المخلفات العضوية إلى سماد عضوى، لافتة إلى وجود 63 مصنع سماد قابلاً للتأهيل والتشغيل فى مصر، مع وجود مستثمرين مصريين يرغبون فى إدارة تلك المصانع بشكل متطور، مقترحة طرح وترسية المصانع على المستثمرين، ومد فترة التعاقد على مصانع السماد والمرفوضات من ثلاث سنوات إلى 10 سنوات، لجذب الاستثمارات، مع ضم محطات المناولة للمستثمر حتى لا تنقطع سلسلة الإمداد للمصانع للعمل، ولفتت إلى أن مصانع السماد العضوى فشلت فى العمل بمصر سابقاً، نظراً إلى غياب خبرة إدارتها فنياً ومالياً، بالإضافة إلى أن القمامة كانت مخلوطة وغير مفصولة من المنبع، بما يمنع تحقيق العائد منها. أما ثالث المرافق، فهو المحطات الوسيطة للشباب والجمعيات والملحقة بمرافق المعالجة، وهى محطات لفرز القمامة، يتم تخصيصها من قبل المحافظات لشركات وجمعيات الجمع السكنى للقمامة لتقوم بفرز المكون الصلب، سواء البلاستيك أو الزجاج أو الكرتون أو غيرها ثم يتم بيع المفروزات لورش إعادة التدوير والمتبقى منها يتم استخدامه كوقود بديل لتحقيق الاقتصاد الدوار من خلال أقصى استفادة ممكنة من المواد، وخلق فرص عمل، علماً بأن كل طن يُعاد تدويره يوفر نحو 7 فرص عمل. وتضمن الوضع الحالى لإعادة التدوير فى الاقتصاد الشعبى، أكثر من 5 آلاف ورشة صغيرة منتشرة فى جميع أنحاء الجمهورية، تقوم بتجهيز المواد الصلبة غير العضوية، وتوريدها إلى المصانع الكبيرة، موضحة أن هذه المنشآت تسعى للترخيص، والحصول على أرض لممارسة نشاطها خارج الكتلة السكنية، مشيرة إلى أنه جارٍ تصميم وإنشاء أول مجمع للصناعات الصغيرة فى مدينة بدر ليضم 100 ورشة إعادة تدوير مطابقة للمواصفات والاشتراطات الصناعية والبيئية. وأوضحت إمكانية استخدام مرفوضات المخلفات كحل لنقص الوقود لمصانع الأسمنت، موضحة أنه يحقق الاستعادة القصوى للموارد فى الملفات الصلبة واستثمارها اقتصادياً، حيث يتبقى من 10 إلى 20% مرفوضات من المخلفات تستخدم كوقود بديل لمصانع الأسمنت، مردفة: «هناك إقبال كبير من مصانع الأسمنت للاستثمار فى مصانع المرفوضات بجميع التكنولوجيات». وآخر تفاصيل المنظومة، هو مرفق المدفن الصحى، حيث قالت الدراسة: «ما يتبقى من المخلفات الصلبة بعد إعادة تدويرها يتم توجيهه إلى المدفن الصحى، ونسبته ما بين 5 إلى 10% من إجمالى المخلفات».
مستند يوضح تفاصيل الحوافز التموينية
مستند يوضح التكلفة التقديرية للمشروع