الغلاء ضرب كل شىء، هكذا تقول الأسعار والأسواق، عدا عدد من المعارض، قدمت السلع بأسعار مناسبة وجودة عالية وخدمة بيع ممتازة، حملت كلها شعار «السوريين»، الذين اتخذوا من تخفيض الأسعار وسيلة لجذب المواطنين قبل حلول عيد الفطر.
توسع عبدالله القطيفى (32 سنة) هو وعدد من السوريين المقيمين بمصر فى تجارتهم، السنوات التى قضوها فى مصر، منذ اضطراب الأوضاع فى سوريا، جعلتهم على دراية بطريقة إدارة السوق المصرية واحتياجاتها، فقرروا المبادرة بإقامة شوادر لهم فى عدد من الشوارع وعلى رأسها ميدان الحصرى فى 6 أكتوبر، حيث عُرفت المنطقة بـ«سوق السوريين»، نظراً لتمركزهم فيها.
أتى الشاب الثلاثينى من محافظة الرقة بوسط سوريا مع مطلع عام 2014 هرباً من جحيم ورعب دولة داعش، يقول: «كان لينا محلاتنا وتجارتنا لكن بعد سيطرة داعش كل حاجة اتنهبت واتسرقت»، مشيراً إلى أنه ظل 6 أشهر دون عمل فى مصر إلى أن تجمع مع بعض أقاربه السوريين وقرروا التجارة والمنافسة، واستطرد: «بنبيع بنص التمن وأهم حاجة الناس تفرح».
الأمر أيضاً الذى أيده أكرم حجاج، أحد السوريين وبائع للحلويات، مشيراً إلى أن الإقبال من المصريين كان غير متوقع. الشراء من أسواق السوريين أصبح عادة بحسب أحمد شكرى، أحد المترددين على شوادرهم: «البياعين السوريين مش زينا، تلاقيهم واقفين وبيحافظوا على المكان نظيف»، مؤكداً أن البائع المصرى خدمته سيئة والفصال معه غير محتمل، أما السورى فيبيع بضمير وينصح الزبون بعدم شراء القطع التى تحوى أخطاء، يرى شكرى فى تنافس السوقين المصرية والسورية فرصة لمحدودى الدخل فى الشراء والاختيار.