بريطانيا تمنع ضرب المتظاهرين بمدفع المياه..وخبير: "قدامنا 100 ألف سنة"

كتب: محمد متولي

بريطانيا تمنع ضرب المتظاهرين بمدفع المياه..وخبير: "قدامنا 100 ألف سنة"

بريطانيا تمنع ضرب المتظاهرين بمدفع المياه..وخبير: "قدامنا 100 ألف سنة"

علق اللواء عبدالسلام شحاتة الخبير الأمني، على رفض وزارة الداخلية البريطانية استخدام مدافع المياه في مواجهة المظاهرات العمالية، بالقول إن "هناك فروقات كبيرة جدًا بين العقيدة الأمنية البريطانية والمصرية، فبريطانيا تتمتع بتعدد الجنسيات على أراضيها بجانب وجود قانون رادع وحاسم يخشاه جميع المواطنين"، مشيرًا إلى أن تعدد الجنسيات لم يمنع المواطنين من الاتفاق على قاعدة واحدة وهي "عدم خيانة إنجلترا". وأوضح شحاتة في تصريح لـ"الوطن" أن المثل الشعبي القائل "رش المية عداوة" هو ما يطبق بصورة نسبية في ردع المظاهرات بجانب الطلقات التحذيرية وقنابل المسيلة للدموع ما إذا تفاقمت الأمور، مضيفًا أن التعامل في المملكة البريطانية قد بني من الأساس على مبدأ الاحترام ما أدى إلى ترسيخه في نفوس المواطنين منذ نعومة أظافرهم، مؤكدًا أن الظروف التي تمر بها مصر حاليًا تدفع رجال الأمن إلى التعامل بعيدا عن تلك النعومة في مواجهة التظاهرات وذلك بسبب توتر رجال الأمن بسبب ما يشهدوه من عمليات إرهابية. وأكد الخبير الأمني أن استعمال القوة والقسوة في مواجهة مثل تلك الاحتجاجات في مصر يشكل جزءًا منها إيمان رجال الشرطة بكونهم "الجهاز الرادع الذي لا تتم محاسبته"، بينما تعتمد بريطانيا على الديمقراطية واحترام القانون بطريقة كبيرة، مشيرًا إلى أن الدولة رسخت في نفوس المواطنين إنه ما إذ لح أحد الضباط أو العساكر في وجة أي شخص فهذا يكون تطبيقا راذعا للمثل الإنجليزي القائل "إذا أشار إليك العسكري الإنجليزي بيده أعلم أن خلفه الأسطول البريطاني الذي لا تغيب عنه الشمس". وتابع شحاتة أن مثل تلك العقيدة لن تطبق في مصر إلا بعد مرور ما يقرب من 100 ألف عام بعد ترسيخ النشء والأطفال على حفاظ القانون وعدم الخروج عنه، مؤكدا أنه ما إذا طبقت القوانين في مصر كما تطبق في باقي الدول الأوروبية لن يحتاج جهاز الشرطة من الأساس مواجهة المتظاهرين بقسوة أو غلظة، وذلك بعدما يلزم كل منهم حدوده في التعامل بحسب نصوص القانون الصارمة في هذا الشأن. ورفضت وزارة الداخلية البريطانية استخدام مدافع المياه في مواجهة المظاهرات العمالية بها وذلك خوفًا على صحة المتظاهرين ولمنع حدوث إصابات بأعينهم قد تؤدى إلى العمى، وذلك حسبما قالته تيريزا ماي وزيرة الداخلية البريطانية إنها لم تسمح لجهاز الشرطة باستخدام "خراطيم المياه" لمواجهة أي احتجاجات حالية أو محتملة بإنجلترا منعًا لحدوث أضرار في صفوف المتظاهرين. قرار وزارة الداخلية البريطانية قوبل بالرفض من بوريس جونسون عمدة لندن، حيث قال إن الدولة اشترت 3 مدافع للمياه من الشرطة الألمانية، مبررًا قراره بأنه لا يرى "خلافًا نفسيًا" بين المواطنين في ألمانيا وبريطانيا حتى يتم السماح بمواجهة المظاهرات باستخدام خراطيم المياه، موضحًا أن هذا قرار غريب.