محلب يلغي حظر "الزراعة" لاستيراد القطن.. وخبيرة: القرار كان خاطئا
قال مصدر حكومي، أمس، إن مجلس الوزراء قرر إلغاء قرار وزير الزراعة بحظر استيراد الأقطان من الخارج، حيث أقر في اجتماعه بإعادة فتح استيراد الأقطان مجددًا وإجراء دراسة متكاملة تراعي مصالح المزارعين والمنتجين.
وأوضح المصدر أن اجتماعًا موسعًا عُقد صباح أمس بمقر وزارة الصناعة وضمَّ وزيري التجارة والزراعة وعددًا من رؤساء المجالس التصديرية، ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أحمد الوكيل، ورئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج أحمد مصطفى بجانب رئيس الاتحاد العام للتعاونيات الزراعية، مشيرًا إلى أن الاجتماع لم يسفر عن التوصل لحل ينهي الأزمة الحالية التي تسبب فيها قرار وزارة الزراعة بحظر استيراد الأقطان، ما دعا إلى إحالة الملف إلى مجلس الوزراء.
من جانبها، قالت الدكتورة يمنى الحماقي رئيس قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن إغلاق باب استيراد القطن من الدول المصنعة له كان قرارًا خاطئًا من الأساس وذلك بسبب استخدام المصانع المصرية العملاقة للقطن المستورد لأنه يتصف fكونه "قصير التيلة".
وأضافت حماقي، في تصريح لـ"الوطن"، أن القطن الذي يُزرع في مصر يتميز في كونه "طويل التيلة" ما كان سيؤدي بدوره إلى عدم عمل المصانع العاملة في القطن بصورتها الكاملة، موضحة أنه بات من الضروري على مصر تطوير زراعتها للقطن وطريقة إنتاجه حتى يواكب المجال الصناعي في المستقبل، مؤكدة ضرورة الحفاظ على العلامة التجارية للقطن المصري على كل الأصعدة حتى لا يواجه الاضمحلال في المستقبل.
وأوضحت رئيس قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس أنه يجب تنظيم استيراد ودعم صناعة القطن المصري من كل النواحي، بجانب تطوير استخداماته وبذرته من الأساس حتى تمتنع مصر من استيراد القطن بعد زارعته وتصنيعه في الداخل.
وأكدت حماقي أن من الضروري على الوزراء تنسيق التصريحات الرسمية فيما بينهم بسبب عدم حدوث لغط في إصدار قرار ومن ثم إلغائه ما يدل على وجود تخبط من نوع ما داخل صانعي القرار في مصر وحتى لا يتم التشكيك فيها.