«المحاسبات»: «العزل» مخالف للدستور ونطالب «السيسى» بإعادة النظر فيه
قال إبراهيم يسرى، رئيس مجلس إدارة نادى الجهاز المركزى للمحاسبات، إن الدستور المصرى منح الأجهزة الرقابية الاستقلال المالى والفنى والإدارى، وحصن مناصب رؤسائها بعدم إعفائهم منها إلا وفقاً للقانون تماشياً مع المعايير الدولية بما يحقق استقلالهم وحياديتهم، وخص «المحاسبات» بولاية الرقابة على سلطات الدولة الثلاث من حيث استخدامها للمال العام، وأشار إلى أن القرار بقانون «العزل الرئاسى» رقم 89 لسنة 2015 الذى أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسى، ستكون له آثار قانونية سلبية ويخالف الأحكام والاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد والدستور المصرى، وطالب «السيسى» بإعادة النظر فيه، مؤكداً أنهم يدافعون عن منصب وليس عن أشخاص. وأضاف «يسرى»، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده النادى، أمس، بحضور العاملين، أن هذا القانون يجعل الأيادى الرقابية مرتعشة تخشى الاستئصال بالعزل الإدارى، ولن تتجرأ على إعداد تقارير رقابية تمس أياً من مؤسسات الدولة أو أحد أشخاصها الاعتبارية والعامة، وأكد أن القانون أفرغ النصوص الدستورية المتعلقة بمنح رؤساء وأعضاء الأجهزة الرقابية الحماية اللازمة لحياديتهم واستقلالهم من مضمونها لتغدو تلك الحماية الدستورية مجرد حبر على ورق، كما أفرغ المادة 218 من الدستور من مضمونها، وأوضح أن القرار له آثار دولية أيضاً تتمثل فى مخالفة أحكام الاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد التى وقّعت عليها مصر عام 2003، والخشية من تراجع ترتيبها فى مقياس مدركات الفساد، وإضعاف السمعة الدولية للأجهزة الرقابية المصرية. وقال الدكتور محمد عبدالعزيز، الأمين العام للنادى، إن القانون واجه عواراً دستورياً، وإن صدوره يخالف المادة 215 من الدستور بعدم أخذ رأى الأجهزة الرقابية فى القوانين المتعلقة بعملها، ويخالف المادة 216 التى أناطت بالمشرع تحديد حالات إعفاء رؤساء الأجهزة.