عيد الفقراء: الكحك بالتقسيط فى القاهرة.. والدقيق بالتقسيط فى الصعيد

كتب: إسراء حامد

عيد الفقراء: الكحك بالتقسيط فى القاهرة.. والدقيق بالتقسيط فى الصعيد

عيد الفقراء: الكحك بالتقسيط فى القاهرة.. والدقيق بالتقسيط فى الصعيد

تستقبل العيد كغيرها من السيدات، تدبر لوازمه، وتخصمها من ميزانية الأسرة البسيطة، مع الوضع فى الاعتبار الالتزامات الشهرية المعتادة، واقتراب موسم الدراسة، وبعزة نفس تؤكد: «إحنا موظفين على قدنا، بس مش هاحرم عيالى الخمسة، عشان كده ما قداميش غير التقسيط». تتعامل «أم رانيا»، موظفة فى جمعية خيرية، وغيرها من نساء الدرب الأحمر مع «صباح» الدلالة، توفر لهن كل ما يحتجن إليه بالتقسيط، هذه المرة وفرت لهن الكعك والبسكويت أيضاً. نظام الدفع سهل، لذا اعتادته «أم رانيا»: «صباح بتاخد التلت زيادة، وعلى عدد الشهور اللى إحنا عايزينها»، تعيش «أم رانيا» حياتها بالتقسيط: «مقدرش أدفع الالتزامات دى مرة واحدة». ربما يكون حال «أم رانيا» وجيرانها أفضل بكثير من الأخريات فى قرية المنشأة، التابعة لمركز الأقصر، هناك التقسيط ليس للكعك، بل لثمن دقيق الخبز، «فايزة الجامع»، استطاعت توفير جنيهات لشراء ملابس لأطفالها، لكنها لم تستطع شراء الكعك: «لجأت للتقسيط، باشترى كيلو الدقيق، وأدفع كل يوم جنيه من تمنه، وأخبز كعك وبسكوت للعيال، عشان يفرحوا ويحسوا إنهم عايشين». حالها من حال بقية سيدات القرية المحرومات من الفرحة، يقترب العيد، مصحوباً بوجع الحرمان: «كحك ولاّ بسكوت، جاهز ولاّ فى البيت، مش فارقة، الحاجات دى مش بندوقها خالص، إحنا مش لاقيين ناكل العيش حاف»، لا تلجأ «زينب محمد» لحيلة كبقية السيدات فى قريتها، فظروفها تختلف، كونها أرملة لديها 9 أيتام، تسعى لإطعامهم وكفى: «مش معايا أقسّط تمن الدقيق، لكن اللى بيتصدق علىّ بالكحك والبسكوت، بقبل منه وبدعى له».