فتنة المصريين تبدأ من المسجد: مرة بالخطبة.. ومرة بالدعاء
أصوات تعلو فوق المنابر، فتبث سمومها فى عقول ونفوس المصلين، فتنة أيقظها الشيخ محمد جبريل فى دعائه الأخير داخل مسجد عمرو بن العاص لتعيد إلى الأذهان تاريخاً من الجدل والأزمات سببها دعاة بسبب خطبهم على المنابر أو نشاطهم خارجها، لتنبت الفتنة وتتسع، بسبب تعرض علماء الدين للسياسة.. الأمور التى واجهتها وزارة الأوقاف مراراً بالاكتفاء بقرارات فردية ووقف المتجاوز عن إمامة المصلين وخطابة المساجد، لكن المشهد لا يمل التكرار، بتفاصيل متطابقة فى أحيان كثيرة.
سحب عضوية نقابة الأئمة من المتجاوزين وسيلة الشيخ «محمد البسطويسى» نقيبهم فى الحد من ظاهرة صعود المنابر لغير رجال الدين، ممن يتعمدون الإساءة للدين بخلطه بأمور الحياة وشئون السياسة والدولة «الشيخ محمد جبريل لم يكن الأول، ولن يكون الخير»، سحب العضوية فى وجهة نظره غير كاف فى ظل غياب دور وزارة الأوقاف التى تعمل فى واد آخر» الوزارة تتحدث من خلال وسائل الإعلام ومن فوق منبر عال، لا تعمل على أرض الواقع، وتترك المساجد، خاصة فى رمضان للمتشددين من الإخوان والسلفيين. «البسطويسى» اقترح حماية المساجد بمقترح قدمه لوزارة الأوقاف ولم يلق أى ردود، «على أى إمام لأى مسجد فى ربوع مصر لا يترك الجامع أو الزاوية من أجل الصلاة فى مسجد آخر بأجر مضاعف، فيمنح بذلك الفرصة للمتشددين والمتعصبين باعتلاء المنابر والخطابة فى الناس بما لا يليق برجل الدين».
تكرار الحالات أمر دعا المتابعين للتعجب من مدى استجابة الأئمة وعلماء الدين لتحذيرات وزارة الأوقاف، لا سيما أن الشيخ «محمد عز» وكيل وزارة الأوقاف، أكد تطبيق القانون على الجميع، ما يمنع كل من يعتلى المنبر بدون تصريح، «يعاقب بغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه كل من يعتلى منبراً من غير رجال الأوقاف، أما إذا كان يعمل بالوزارة، فيحول للشئون القانونية، ليتم نقله لوظيفة إدارية».. ما زال الشيخ «عز» يتحدث عن تفعيل الضبطية القضائية التى تحد من هذه الظواهر، «أى إمام يخضع للرقابة والمتابعة المستمرة، ويجوز أن يخضع لتحقيقات النيابة والسجن إذا خالف التعليمات».