«إسرائيل» تشتعل غضباً: إيران «قوة نووية إرهابية عظمى»

كتب: مروة مدحت

«إسرائيل» تشتعل غضباً: إيران «قوة نووية إرهابية عظمى»

«إسرائيل» تشتعل غضباً: إيران «قوة نووية إرهابية عظمى»

على الرغم من محاولات الرئيس الأمريكى باراك أوباما تهدئة مخاوف قادة إسرائيل من نتائج وتداعيات الاتفاق النووى الإيرانى، فإن إسرائيل لا تزال تحذر من الاتفاق الذى تم التوصل إليه أمس الأول، وبعد ساعات من تحذيرات رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، من مخاطر الاتفاق النووى، وتأكيده أن هذه الصفقة لن توقف قدرة إيران وستبقيها على الطريق للحصول على القنبلة النووية، أكدت صحيفة «إنترناشونال بيزنس تايمز»، فى تقريرها أمس، أن «الاتفاق أشعل غضب قادة إسرائيل، وسيؤدى إلى المزيد من التوتر فى العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة». ووصفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية موقف الحكومة الإسرائيلية من الاتفاق النووى الإيرانى بأن «أمس الأول كان واحداً من أحلك الأيام فى تاريخ العالم بالنسبة للإسرائيليين». ونقلت الصحيفة عن مسئول إسرائيلى، لم تذكر اسمه، أن «الاتفاق النووى هو أكبر خطأ تاريخى سيعمل على تفرغ إيران لرعاية الإرهاب العالمى وستعمل على تجميع كافة الخبرات من أجل صناعة قنبلة نووية»، مضيفاً أن «إيران ستحصل أيضاً على الجائزة الكبرى، وهى الطفرة النقدية من مئات المليارات من الدولارات، والتى سوف تمكنها من الاستمرار فى متابعة عدوانها ورعاية الإرهاب». وأكد وزير التعليم الإسرائيلى، نفتالى بينيت: «اليوم تولد قوة نووية إرهابية عظمى، وسوف تذهب بنا إلى واحدة من أحلك الأيام فى تاريخ العالم»، مؤكداً أن «من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها ضد هذا الاتفاق»، متعهداً بأن «العمل العسكرى ما زال خياراً مطروحاً أمامنا»، وأضاف وزير العلوم الإسرائيلى، دانى دانون، أن «ما حدث يُشبه توفير الإمكانيات للمصابين بهوس إشعال الحرائق لكى يقوموا بذلك». فى الوقت ذاته، قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلى، تسيبى هوتوفلى، إن «إسرائيل ستوظف كل الوسائل الدبلوماسية لمنع تأكيد هذا الاتفاق النووى»، وقال إفرايم هاليفى، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، لـ«راديو إسرائيل»، أمس، إنه «ربما كان من الأفضل لتجنب الصدام وجهاً لوجه مع أوباما السعى لممارسة الضغط من خلال قنوات أكثر حذراً وأن يكون لإسرائيل دور أكبر فى المفاوضات النووية مع إيران»، فيما قال يائير لابيد، زعيم حزب «هناك مستقبل» المعارض ووزير المالية الإسرائيلى السابق، إنه «لا يوجد ضوء أمل بين الإسرائيليين فى توقيع هذا الاتفاق النووى مع إيران، ودبلوماسية نتنياهو فاشلة». وقال وزير الدفاع، موشيه يعلون، إن «هذا الاتفاق مأساة»، وأضاف وزير الثقافة، ميرى ريجيف، إن «هذا الاتفاق أعطى إيران رخصة للقتل». وقال عوفر نيومان، المتحدث باسم زعيم المعارضة الإسرائيلية، إسحق هرتسوج، إن الأخير سيتوجه إلى واشنطن لمناقشة مخاوف إسرائيل من الاتفاق النووى الإيرانى، وقال «نيومان» إن «هرتسوج» سيشرح فى واشنطن مشكلة الاتفاق وسيناقش الآثار المترتبة عليه، واتهم «هرتسوج» رئيس الوزراء الإسرائيلى بالتسبب فى إبرام الاتفاق النووى، لكنه قال فى لقاء مع رئيس الوزراء، مساء أمس الأول، إنه «فعل كل شىء من أجل أمن إسرائيل»، وفقاً لبيان صادر عن مكتب نتنياهو، ولم يُفصح «نيومان» عن توقيت رحلة «هرتسوج» أو المسئولين الذين سيجتمع معهم. وفى الوقت الذى انتقد فيه كافة القادة الإسرائيليين هذا الاتفاق النووى، أكد وزير الخارجية الأمريكى، جون كيرى، أن «إسرائيل ستصبح أكثر أمناً نتيجة الاتفاق النووى مع إيران»، مضيفاً أن «القادة الإسرائيليين يهاجمون الاتفاق دون أن يعرفوا بنوده»، وقالت هيلارى كلينتون، المرشح الديمقراطى للفوز بترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، إن «الاتفاق النووى الإيرانى نجح فى وضع حد للبرامج النووية الإيرانية»، مؤكدة أنه «من المرجح أن يثير هذا الاتفاق غضب الكثير من الإسرائيليين»، فيما وصف عضو مجلس الشيوخ الأمريكى عن ولاية كارولينا الجنوبية، ليندسى جراهام، الاتفاق بأنه «عقوبة الإعدام لإسرائيل». وانتقد وزير الخارجية الألمانى، فرانك فالتر شتاينماير، معارضة إسرائيل للاتفاق النووى الذى توصلت إليه القوى العالمية الست مع إيران، أمس الأول، قائلاً: «إن الاتفاق سيسهم فى تحقيق الأمن فى منطقة الشرق الأوسط»، وأضاف «شتاينماير»، فى تصريح نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أن «هذه اتفاقية موثوق بها وعلى إسرائيل أيضاً أن تمعن النظر فيها لا أن تنتقد الاتفاق بهذه الطريقة الفظة»، وتابع: «إن الاتفاقية قائمة على الشفافية والقدرة على مراقبة التزام إيران بها، وعلى إيران أن تلتزم باحتمالات المراقبة هذه». على صعيد آخر، رصد موقع «يو. إس نيوز» الأمريكى مجموعة من الخيارات المطروحة أمام إسرائيل عقب الاتفاق النووى الإيرانى، ومن هذه الخيارات أن إيران «ستصبح حتماً مُسلحة نووياً»، وستعمل الحكومة الإيرانية على وضع خطة ستستخدم فيها قوتها النووية فى الضربة الأولى ضد إسرائيل، وأكد الموقع أنه فى حال هذه الخيارات فيجب على إسرائيل أن تضع خطة للحفاظ على أمنها وتعزيز دروعها.