«لمة الكحك» لا تفرق بين مسلم ومسيحى.. واسألوا «هويدا» و«سهير»

كتب: هبة وهدان

«لمة الكحك» لا تفرق بين مسلم ومسيحى.. واسألوا «هويدا» و«سهير»

«لمة الكحك» لا تفرق بين مسلم ومسيحى.. واسألوا «هويدا» و«سهير»

حول «طبلية» واحدة تجلس هويدا عبدالعاطى، الشهيرة بـ«أم هاجر»، وجارتها القبطية سهير فوزى، الشهيرة بـ«أم إنجى» بشارع عثمان التابع لحى إمبابة، ليعُدا معاً كعك العيد، تلك العادة التى لم تتخليا عنها على مدار 18 عاماً، بالرغم من اختلاف ديانتهما. «يا فرحة العيد واحنا متجمعين يا احنا يا كحك العيد يا احنا يا بسكوت يا احنا»، هكذا تتغنى الجارتان احتفالاً بقدوم عيد الفطر، وهما تنقشان الكعك وترصاه فى الـ«صيجات» استعداداً لخبزه: «زى ما الطبلية بتجمعنا فى رمضان، هى برضو اللى بتجمعنا فى كحك العيد، أصل فرحة الكحك دى مابتفرقش بين مسلم ومسيحى»، قالتها هويدا عبدالعاطى، التى بمجرد أن تنتهى من «نقش» الكعك، تبدأ بناتها بوضعه على رؤوسهن، وعبور الحارة حتى يصلن إلى الفرن لتسويته على النار: «فيه حاجات كده أنا اتربيت عليها من أمى فى المنصورة، ماقدرتش أنساها وعلمتها لبناتى الـ5 زى طقوس الكحك ويشيلوه على راسهم ورا بعض ويلبسوا أحسن ما عندهم لحد ما يسووه ويرجعوا». لم تكن «هويدا» مصدر السعادة لأسرتها فحسب، إنما لجيرانها أيضاً، فعقب الانتهاء من مرحلة الفرن، وهى فى طريق عودتها للبيت معى بناتها، تقوم بتوزيع الكعك والبسكوت على الجيران، فتقول «هويدا»: «ساعات الزحمة فى الفرن بتجبرنى أشغل الفرن عندى وأسوى الكحك بنفسى، وساعات بنتجمع أنا وكل جيرانى اللى تعجن واللى تنقش واللى تسوى واللى تعمل بسكوت، أصلنا عيلة واحدة مش جيران والسلام». ولأن «الجيران لبعضيها» تقف «هويدا» فى شرفتها تنادى على «أم محمد» جارتها: «عاوزة مكنة البسكوت أحسن بتاعتى باظت»، وتأتى جارتها الأخرى «أم إنجى» القبطية ومعها «الصاجات»، وتقوم «هويدا» بتجهيز «المناقيش» لتزين واجهات الكعك.