م الآخر| "غرفتها"

كتب: محمود الشريف

م الآخر| "غرفتها"

م الآخر| "غرفتها"

في غرفتي عالمٌ حالمٌ.. وألوانُ طفولةٍ وربيعٌ مؤجَّلُ فعلى الوسادِ دموعٌ وهَنــَا.. وعيونٌ كثيرةٌ تضحكُ وتسألُ وساعةٌ مثلَ القلبِ مرسومةٌ وصورةٌ لأميرةٍ مـخيلتي لـها منزلُ وفارسٌ على جوادهِ يأخذني . لعالمٍ مُذهلٍ ثم يرحلُ وعلى سريري رائحةُ عمري يضمُّني حيناً وحيناً يُقَبِّلُ وشرفةٌ تفتحُ آفاقها مُنـــى... وشباكي وعودُ إنتظارهِ أملُ وعلى الستائرِ من وحدتي رياحٌ تعرفُ عني مالا يعرفهُ الأجلُ تعبدُ المرايآ جمالي وتعبدهُ.. وإذا بحتُ ببعضهِ غوى الأجملُ حتى مغزلي المرميُّ هنا لم يزلْ يحلمُ بنسيمِ شعري المرسلُ وتميمةٌ على صدري تتهدهدُ إذا خَبـَّرتْهُ عن سرِّهِ يختجلُ فمصحفي يضمني كل ليلةٍ وأنا كبتولٍ بمحرابها تبتهلُ وقصيدةٌ تشاركني حتى منامي حتى الفصُولُ بمضجعي تتحوَّلُ في غُرفتي دنيا وعالمٌ حالمُ وأدراجُ قزحٍ وأزلٌ مبللُ ألبسُ فساتيني تُغنيني تقولُ أنا للأنوثَةِ الأنموذجُ الأمثَـلُ ألبسُ فساتيني وأسأَلُ المرايآ وتخوضُ ملأَ جدوالي ولا تسألُ جنتي أنا من طفولةٍ وتبتُّلُ فمن يراقصني بشرفةِ احلامي ويحتفِلُ؟ من غرفِ القمر غُرفتي أنا من رآى نجوماً تطوفُها تتوسلُ؟ نجوماً تدورُ تدرورُ بفُلكي أهما عيناكَ الحلمتُ بهما من قبلُ؟ لكل أنثَى في الرواياتِ بطلٌ. ألا تغدو ياحبيبي ذلكَ البطَلُ؟