حملات التصدى لـ«التحرش».. مش نازلين السنة دى

كتب: رنا على

حملات التصدى لـ«التحرش».. مش نازلين السنة دى

حملات التصدى لـ«التحرش».. مش نازلين السنة دى

استعدادات على قدم وساق، ولجان متابعة، وفرق ميدانية، ونصائح عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وجمعيات تعلن دعمها، وشرطة تؤكد التزامها ووجودها فى الشوارع، أمر يتكرر سنوياً مع حلول العيد، لمواجهة ظاهرة التحرش. ورغم الزيادة فى أعداد المتابعين وفرق الإنقاذ الميدانية والجمعيات المهتمة بالتصدى للظاهرة عاماً بعد عام، فإن ذلك لم يمنع حوادث التحرش، التى تنتهى فى الأغلب بحكاية ترويها الفتاة عبر صفحات التواصل الاجتماعى فحسب. الجديد هذا العام هو إحجام عدد كبير من شباب هذه الحملات عن المشاركة، بعد أن كان الحبس مصيرهم فى الأعوام السابقة، فوسائل كل حملة لردع المتحرشين تنتهى بملاحقة أمنية، ما دفع مجموعة منهم هذا العيد إلى التزام الصمت، والامتناع عن النزول. المعاملة السيئة، والسباب والشتائم، جزء مما يحدث لـ«شادى أبوزيد» مؤسس حملة «التحرش بالمتحرشين» داخل أقسام الشرطة فى كل عيد حيث تعترض الجهات الأمنية هدفه الذى يتلخص فى «ما أشوفش بنت خايفة وتنزل تستمتع بأجازتها من غير ما حد يلمسها»، فكان جزاؤه هو وفريقه المكون من 120 متطوعاً «علقة سخنة» والبقاء لساعات طويلة داخل أقسام الشرطة، حتى قرر التخلى عن مهمته هذا العيد والامتناع عن أى مشاركة «السنة اللى فاتت أكتر سنة اتبهدلنا فيها، رغم إنى بدفع من وقتى ومن سعادتى ومشاويرى عشان أقدم خدمة اتشكر عليها مش أضرب بسببها». «شادى» الذى اعتاد رش «الإسبراى» على ظهر المتحرش، يحاصره هذا العام ملاحقة أمنية وقوانين تحذر من التجمهر على رأسها قانون مكافحة الإرهاب الذى أثار الريبة فى نفسه «مش ضامن لما أنزل الشارع ما يتمش تصنيفى إنى إخوان أو عصابة وإنى بتعدى على حرية المواطنين وساعتها محدش هينفعنى». «محمود عثمان»، أحد مؤسسى حملة «تحرير بودى جارد» التى توقفت قبل عامين لأسباب مشابهة يقول: «الحملات حست بالتضييق الأمنى متأخر لكن إحنا شفناه من زمان وكنا عارفين إن دى النتيجة، والحكومة بتعتبرنا بلطجية.. يبقى أنزل ليه؟».