وزير الخارجية: دعونا كل دول العالم لافتتاح القناة بما فيها قطر
كشف وزير الخارجية سامح شكرى عن أن «مصر وجهت الدعوة لكل دول العالم، بما فيها قطر، لحضور حفل افتتاح قناة السويس الجديدة، لارتباط هذا المشروع المهم بالتجارة العالمية»، مضيفاً أن «مصر قررت توجيه الدعوة لجميع الدول بلا استثناء، حتى يشهد الجميع الإنجاز المصرى الذى تم بأيد مصرية فى فترة وجيزة، والذى تقدمه مصر لكل دول العالم. وأكد أن «مصر تعتبر التوصل إلى اتفاق نووى مع إيران ومجموعة الست تطوراً مهماً، وتتطلع إلى أن يسهم الاتفاق فى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام على المستويين الإقليمى والدولى، وأن مصر تتابع باهتمام ما تم التوصل إليه وتعكف حالياً على دراسة بنوده فور الحصول على نص كامل له لدراسته وتقييم مضمونه بدقة».
وأوضح «شكرى»، خلال لقاء مع المحررين الدبلوماسيين، مساء أمس الأول، أن «مصر تعرب عن تطلعها لأن يكون الاتفاق الذى تم التوصل إليه بين الطرفين شاملاً ومتكاملاً يؤدى إلى ضمان منع الانتشار النووى أو نشوب سباق للتسلح فى المنطقة، وأن يمثل الاتفاق خطوة على طريق إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط تنفيذاً للمقررات الدولية فى هذا الصدد». ودعا إلى «العمل على خلق منطقة خالية من السلاح النووى فى الشرق الأوسط»، مضيفاً أن «مصر تتابع بشكل دقيق تنفيذ الاتفاق». وفيما يتعلق بالأمن القومى المصرى وأمن الخليج، أشار إلى أن هناك حرصاً مصرياً على العلاقة بالخليج، فى إطار الحفاظ على الأمن القومى العربى، وإنشاء قوة عربية مشتركة، لتكون قوة ردع للتصدى إلى أى مطامع تجاه الدول العربية، وأن مصر لديها قدرات للحفاظ على الأمن القومى المصرى.
وأعلن وزير الخارجية تأجيل الحوار الاستراتيجى ببن مصر والولايات المتحدة يوماً أو يومين عن ميعاده المحدد 28 و29 يوليو الجارى، لارتباطات خاصة بالوفد الأمريكى الذى يرأسه وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى. وقال «شكرى» إن «الحوار الاستراتيجى سيعقد على المستوى الوزارى بين القاهرة وواشنطن، ويضم فى الوفدين متخصصين فى مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والتعليمية». وأضاف الوزير: «سنتناول جميع التطورات وسيكون فرصة طيبة للتواصل بشفافية والتعبير عن جميع المتطلبات واستعراض الوضع الراهن ودعم العلاقات وإيجاد مواضيع جديدة لتوثيقها»، معتبراً أن هذا الحوار يأتى استكمالاً للقاءات والمشاورات بين البلدين بشكل مركز، لوجود رغبة مشتركة للحوار والاستفادة من كل الآراء، وتشكيل تصور مشترك يخدم العلاقات بين البلدين. وأشار إلى أنه «ليس هناك تطابق دائم فى الرؤى بين البلدين فى ظل العلاقات المتشعبة بهذا الشكل لكن ما نلمسه هو وجود رغبة مشتركة للحوار ولتحديد المواقف واستفادة كل طرف من آراء الطرف الآخر وتشكيل تصور مشترك يخدم قضايا الاستقرار».
ورداً على سؤال حول ما يثار عن انتقادات سعودية لاجتماع المعارضة السورية فى القاهرة، وكذلك خلافات فى الرؤى حول أسلوب التعامل مع الوضع فى اليمن، قال «شكرى»: «وجهت إلىَّ أسئلة عديدة حول هذا الأمر، وهناك نوع من التشكيك الذى ليس له أى مبرر فيما يتعلق بالعلاقات المصرية - السعودية، وهى علاقات وثيقة وقد تم التأكيد على ذلك أكثر من مرة من جانبنا وجانب السعودية على أنه لا يوجد أى تباين أو اختلاف فى الرؤى، لكن هناك درجة عالية من التنسيق والتواصل والتعاون، وأود أن أؤكد ذلك مرة أخرى»، مضيفاً أن «المملكة السعودية كانت محاطة علماً باللقاءات التى عقدت بالقاهرة للمعارضة السورية، وقد زار بعدها مسئولون مصريون السعودية لإطلاع المسئولين على النتائج وتسجيل رؤية مشتركة بأن الغرض واحد وهو إنقاذ الشعب السورى من الأزمة السورية التى يعانى منها وهذا جهد لا تقوم به دولة واحدة وإنما نحن والسعودية وأى طرف عربى أو دولى آخر مهتم بتحقيق هذه النتيجة أو الغاية».
وحول العلاقات مع إثيوبيا وتطور ملف سد النهضة، أشاد وزير الخارجية بالعلاقات المصرية - الإثيوبية، واعتبرها تسير فى الاتجاه الإيجابى، وأن مصر لها وجود قوى على الساحة الإثيوبية من خلال بناء القدرات ومساهمة القطاع الخاص فى الاستثمار، وأن الحوار السياسى مع إثيوبيا مستمر بالتنسيق مع وزير خارجية السودان، قائلاً: «يجب أن تؤخذ هذه العلاقات فى وسائل الإعلام ويجب ألا نصدر الخشية والقلق للرأى العام الإثيوبى والمصرى وإنما نعمل فى إطار الحرص وعدم المبالغة وتضخيم المخاطر»، لافتاً إلى وجود اجتماعات فنية ستعقد بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا وسيتم خلالها بحث الموضوعات ذات التباين بشكل موضوعى بعيداً عن الأهواء الشخصية وسيتم خلال هذه الاجتماعات استخلاص صياغة عبر موقف توافقى لتحقيق المصلحة بشكل متساو لجميع الأطراف، ونحن بدأنا على الطريق مع إثيوبيا ووضعنا سياسة مبنية على التواصل والتعاون وأن هذه السياسة لا تبنى فى يوم وليلة وإنما تبنى بعمل وجهد ونعتبرها محطات لعلاقات ممتدة بين بلدين لهما تاريخ عريق».