صحف عالمية: إيران قادرة على حل المشكلات بـ«التفاوض»
واصلت الصحف ووكالات الأنباء العالمية، أمس، تسليط الضوء على الاتفاق النووى بين إيران ومجموعة الدول الست. وتطرقت صحيفة «جارديان» البريطانية إلى الدور الذى يمكن أن تلعبه إيران إلى جانب الولايات المتحدة بعد التوصل إلى الاتفاق النووى، والأمل فى عودة العلاقات مع الولايات المتحدة إلى طبيعتها، وأوضحت الصحيفة أن إيران ينظَر إليها الآن على أنها أثبتت مقدرة على حل المشكلات المعقدة من خلال الحوار الدبلوماسى، مما يشجع على التفكير فيها كشريك فى حل مشكلات المنطقة، حيث الدول العربية مشلولة بمعظمها، ولا يوجد بينها غير لاعب نشط واحد هو السعودية. وأشارت الصحيفة إلى أن العراق هى الدولة المرجح أن تلعب فيها إيران دوراً إيجابياً، حيث لها وجود فعلى فى الوقت الحالى، من خلال «فيلق بدر» الذى يدرب الميليشيات الشيعية العراقية، لكن لم يحدث تعاون مع الجانب الأمريكى فى العراق حتى الآن، كما أوضحت أنه إذا كانت إيران تريد أن تلعب دوراً فى العراق فى مواجهة تنظيم «داعش»، وإن كانت توجه اللوم للسعودية، فيستحسَن أن تسعى لأن تصبح صورتها مخالفة لـ«داعش» من حيث الانتهاكات ضد حقوق الإنسان.
وأشارت شبكة «سى إن إن» إلى تحذير المرشد الإيرانى الأعلى آية الله على خامنئى من الثقة فى جميع الدول الأعضاء فى مجموعة (5+1) التى توصلت إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووى، وتضم المجموعة الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا، حيث بث التليفزيون الإيرانى صوراً لـ«خامنئى» خلال استقباله، للرئيس الإيرانى حسن روحانى، ومسئولين آخرين، ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن «خامنئى» قوله إن نص الاتفاق يجب أن يخضع لتدقيق شديد ويجب اتخاذ تدابير قانونية حتى لا يخرقه الطرف الآخر. وكتب «خامنئى» فى رسالة بعث بها إلى «روحانى» وأوردتها وكالة الأنباء الإيرانية أن «بعض أعضاء 5+1 ليسوا محل ثقة». وأضاف «أطلب من أمتنا العزيزة أن تبقى هادئة وموحدة حتى يمكننا المحافظة على مصالحنا القومية فى بيئة هادئة ومعقولة». من جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مستشارة الأمن القومى الأمريكى قولها إن وزير الدفاع الأمريكى أشتون كارتر سيزور السعودية ضمن جولته فى المنطقة الأسبوع المقبل. ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» تلميحات الرئيس الإيرانى حسن روحانى إلى مكسب محتمل آخر للاتفاق النووى مع القوى العالمية، وهو أن بلاده ربما تتمكن قريباً من شراء طائرات جديدة تشتد حاجتها إليها لتحديث أسطولها المتقادم. ومن جهة أخرى زار وزير الخارجية البريطانى فيليب هاموند، أمس «الخميس»، إسرائيل فى مسعى لإقناع المسئولين بأن الاتفاق النووى الإيرانى يصب فى مصلحتها، ومن المقرر أن يلتقى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بعد انتقاده لمعارضة إسرائيل للاتفاق النووى مع طهران. وكان «هاموند» قال الأربعاء للبرلمان البريطانى إن الدولة العبرية تفضل «حالة دائمة من المواجهة». وأشاد الرئيسان الروسى فلاديمير بوتين والأمريكى باراك أوباما بنتائج المفاوضات حول البرنامج النووى الإيرانى، مؤكدين أن جهود البحث عن الحل السياسى الدبلوماسى لهذه المسألة تكللت بالنجاح بفضل التعاون البناء، وكان الرئيس الأمريكى باراك أوباما قد اتصل، أمس الأول «الأربعاء»، بنظيره الروسى فلاديمير بوتين وشكره على دور روسيا فى التوصل إلى اتفاق بين الدول العظمى وإيران حول برنامجها النووى.