العيد بـ«ماسكات رعب».. فين أيام «الطرطور» و«الزمارة»

كتب: جهاد مرسى

العيد بـ«ماسكات رعب».. فين أيام «الطرطور» و«الزمارة»

العيد بـ«ماسكات رعب».. فين أيام «الطرطور» و«الزمارة»

لم يعودا مجرد «طرطور وزمارة» يحتفل بهما الأطفال بالعيد، فقد نافستهما «ماسكات الرعب» التى انتشرت بالأسواق، وحققت إقبالاً كبيراً فى المبيعات لدى الأطفال فى الأعياد والمناسبات المختلفة، ما دفع «محمد» للقدوم من محافظته «المنيا» حاملاً بضائعه على أقفاص خشبية لبيعها فى العيد. «الغوريلا والجمجمة ومصاص الدماء»، هى بعض الوجوه المخيفة التى يفرح الصغار بارتدائها فى أول أيام العيد، وفقاً لما ذكره «محمد مجدى» الطالب فى ثالثة ثانوى صناعى، حيث يأتى بها من المصنع بـ«الدستة»، ويرصها على العربة المتجولة ويبدأ يوم عمل من العاشرة صباحاً وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، وعلى هذا النحو يستمر فى الأيام الأخيرة من شهر رمضان وحتى عشية أول أيام العيد، ليعود بعد ذلك إلى المنيا، لتمضية باقى أيام العيد مع أسرته. «مينفعش حد يتعب وميكسبش»، جملة كثيراً ما يرددها «محمد»، وتدفعه إلى طرق أكثر من سبيل لجنى الرزق: «أنا شاطر فى الدراسة، ورغم كده بشتغل فى حاجات كتير، ببيع وشوش وكنت بشتغل فى مطاعم كشرى وبانية فى المنيا»، حسب «محمد» الذى أقدم على مهنة بيع الـ«ماسكات» بناءً على نصيحة أصدقائه. لا تقتصر بضائع «محمد» على «ماسكات الرعب»، فهناك «الطراطير» والقبعات البرونزية والنظارات التنكرية، حيث تتفاوت أسعارها، فيقول «محمد»: «فيه حاجات بخمسة جنيه وحاجات بـ10 وبـ20، وكلها تصنيع مصرى مش صينى زى اللى منتشرة عند البياعين». طموح «محمد» يتعدى الاستمرار فى مهنة «الماسكات» أو المطاعم، فهو يأمل أن يلتحق بوظيفة حكومية فور حصوله على شهادة جامعية ليستطيع أن يساعد والده المريض ووالدته وأخاه الصغير، فيقول: «كل شغلانة حلال مفيش مشكلة فيها، لكن أنا نفسى أبقى حاجة كبيرة وأفرح أهلى».