بروفايل| "الأزهرى" الشيخ "الهادئ"

كتب: وائل فايز

بروفايل| "الأزهرى" الشيخ "الهادئ"

بروفايل| "الأزهرى" الشيخ "الهادئ"

بنبرة هادئة وأفكار مرتبة، سار واثق الخطى، اعتلى درجات منبر مسجد المشير طنطاوى ليلقى خطبة عيد الفطر، وجلس الحضور وعلى رأسهم رئيس الجمهورية وكبار المسئولين فى الدولة، يستمعون إلى الشيخ الجليل الدكتور أسامة الأزهرى وكلهم آذان صاغية، والذى وقف بهم من ذى قبل إماماً أثناء جنازة المستشار هشام بركات. نال الشاب الأزهرى الموسوعى الذى طبقت شهرته الآفاق، وأصبح معروفاً بين الأكاديميين والمتخصصين خارج مصر قبل داخلها ثقة السيسى فاختاره ليكون عضو الهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية، وبمعنى أدق مستشاره الدينى، وكلفه الرئيس بإعداد عدة ملفات وفى مقدمتها ملف عن تجديد الخطاب الدينى. الأزهرى رغم عدم مسئوليته عن مساكن الإيواء إلا أن قلبه انتفض وخيم عليه الحزن خلال وجوده بمخيم الإيواء بمحافظة القليوبية، وقدم اعتذاراً للمواطنين، وليس ذلك كل ما فى الأمر بل إن العيد الحقيقى على مصر من وجهة نظر الأزهرى، عندما تصبح نسبة الإصابة بفيروس سى منعدمة ونسبة الإصابة بمرض سرطان الأطفال مطابقة للنسب العالمية، بل وتعهد الأزهرى بأنه لن يهدأ له بال حتى تصبح مصر بدون أى غارمات. أستاذ جامعة الأزهر المولود فى الإسكندرية والممتدة جذوره إلى الصعيد رفع دائماً راية حرية الفكر، وإعمال العقل، والإبداع العلمى، رافضاً المنع والقمع والمقاضاة لأى أطروحة فكرية مهما كانت، فهو يرى أن الفكر لا يواجَه إلا بالفكر، وصراع العقول مفيد على كل حال، لأنه هو الذى يولد الحضارة. تمكن من رد الاعتبار للإمام البخارى بعدما تطاول عليه البعض، يؤمن دائماً بأنه لا تقديس للأشخاص ولا للمناهج، ولا لكتب العلماء، ولا تدنيس لها فى نفس الوقت كما فعل البعض، كما يرى أن تجديد الخطاب الدينى إزالة كل ما علق بهذا الشرع الشريف من مفاهيمَ مغلوطةٍ، أو تأويلات منحرفة. وتتعلق الآمال بالشيخ الأزهرى من خلال عمله مستشاراً دينياً للرئاسة ومن خلال خطابه ومؤلفاته ومكتب رسالة الأزهر الذى يشرف عليه للمساهمة بقوة فى إعادة الاعتبار للخطاب للدينى، وتصفيته من الترهات والجهالات، وتشخيص علل الفكر، وأدوات المعرفة، والكشف عن النسخة المزيفة للإسلام، وتقديم النسخة الأصلية، بعد أن استبيحت أصالة الخطاب الدينى. ويعد من أبرز العاملين على نشر الفهم المستمد من التراث ومفاتيحه ليحتوى الواقع المعاصر ويقود التطبيقات اليومية، وذلك من خلال خطبه ودروسه ومحاضراته فى جامع السلطان حسن، علاوة على إطلالته الأسبوعية فى برنامج «ممكن» مع الزميل خيرى رمضان. وينادى بعدد من الأفكار الجديدة، ويعمل على إحياء أفكار ونظريات إسلامية أصيلة، كما أنتجت قريحته: كتاب إحياء علوم الحديث.. مقدمات منهجية ومداخل معرفية، والمدخل إلى أصول التفسير، ومعجم الشيوخ، والإحياء الكبير لمعالم المنهج الأزهرى المنير، وصائد اللؤلؤ، والمدخل إلى أصول التفسير، وموسوعة أسانيد المصريين.