توفيق: مكاتب الصرافة الخاصة بالجماعات الإسلامية تمول المظاهرات
قال محمد توفيق، القيادى الجهادى السابق، إنه انضم لتنظيم القاعدة عن طريق خلية الجيش المهدى فى 2003، ثم تعاون مع جماعات التوحيد والجهاد فى سيناء، وبعد الثورة تعرف على محمد الظواهرى قائد السلفية الجهادية فى 2012، وعمل فى الجماعة الإسلامية فى فترة من الفترات، وبعد ثورة 30 يونيو أعلن التبرؤ من تلك الجماعات.
وأكد «توفيق» لـ«الوطن»، أن حديث الإسلاميين حول الخلافة الإسلامية «وهم»، وأن الأحزاب الإسلامية السياسية «خدعة»، موضحاً أن «اللحية» و«الحجاب» و«النقاب» أصبحت مرفوضة فى المجتمع بسبب الجماعات الإسلامية، موضحاً أن الجماعات الإرهابية فى سيناء هم «ولاية سيناء»، وعددهم يصل 5000 فرد، ويتم تسليحهم من غزة، وأعضاء من السلفية الجهادية، وأن مصادر تمويلهم تأتى من قطر عن طريق الأنفاق، وبعض شركات السياحة التى يملكها بعض الرياضيين السابقين فى مصر تمول المظاهرات، مؤكداً أن «حماس» تقدم كل الدعم للمجموعات الإرهابية فى سيناء، وعلى علاقات وثيقة جداً بـ«داعش»، وتوفر لهم معسكرات تدريب وإيواء، بل وتقدم لهم رصد المخابرات التركية لجميع التحركات داخل رفح والشيخ زويد وغيرهما.
وإلى نص الحوار..
■ هل ستعود للعمل الإسلامى مرة أخرى؟
- أرفض المشاركة فى الأحزاب الإسلامية السياسية أو الحركات الإسلامية، فتلك خدعة، فلا يوجد حزب إسلامى بل هى علامة تجارية تجذب الناس للحزب باعتباره حزباً مسلماً لتحقيق مصالح شخصية وأهداف سياسية، فأرفض مصطلح الإسلام السياسى، فتلك الجماعات فائدتها تحت الصفر، وأضروا بالدعوة وتركوا فراغاً كبيراً فى الساحة الدينية، ووضعوا الأزهر فى مشاكل كبيرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الناس حول أصحاب السمت الإسلامى، فـ«اللحية» و«الحجاب» و«النقاب» أصبحت مرفوضة فى المجتمع بسبب الجماعات الإسلامية.[FirstQuote]
■ كيف بدأت العمل مع الجماعات الإسلامية؟
- بدأت العمل فى عام 2003، كنت طالباً، ولدىّ ناد صحى رياضى، وكان هناك شباب ملتزم يحضر للتدريب وكان ذا سمت إسلامى، وخلال تلك الفترة تعرفت على «محمد أمين» زوج بنت الشيخ أبوزر القلمونى أحد قيادات الجماعات الإسلامية، وتعرفت من خلاله على محمد عبدالفتاح مندوب تنظيم القاعدة فى مصر، وكان مسئولاً عن عمليات التجنيد، وكان السفر عن طريق السودان وتركيا، وخلال تلك الفترة بدأت فى العمل على عمليات التجنيد، وقمت بالتنسيق مع جماعات التوحيد والجهاد فى سيناء، وخلال تعاملى معهم اكتشفت تكفيرهم للمجتمع ككل، فقطعت علاقتى بهم قبل تفجير فندق طابا فى سيناء بسبعة أشهر، وبعد ذلك تعاملت مع الجماعات الإسلامية بحذر حتى قيام ثورة 25 يناير، وانضممت لحزب النور، واستقلت منه بعد وجود انشقاقات داخله، ثم انضممت لحزب البناء والتنمية، وبعدها تعرفت على محمد الظواهرى شقيق زعيم تنظيم القاعدة وتعرفت على ولده عبدالرحمن وتحدثنا خلالها حول كفر الديمقراطية، وضرورة إقامة إمارة إسلامية داخل مصر، وحال نجاحها يتم تعميم التجربة على كافة أنحاء الجمهورية، وعرفت خلال تلك الفترة مدى سيطرة تنظيم الإخوان على التيارات الإسلامية وعلاقة خيرت الشاطر نائب المرشد العام بمحمد الظواهرى، والسعى لإنشاء كلية الدفاع الوطنى تحت إشراف الرئاسة لتشكيل جيش إسلامى على غرار الحرس الثورى الإيرانى يكون مسئولاً عنها محمد الظواهرى بدعم وصل لـ15 مليون دولار سنوياً، ويتم السماح للأجانب بالدخول فى تلك الكلية، ورفضت وزارة الدفاع، فتم تأجيل الفكرة بالكامل، بعد رفض الجيش ذلك.
■ هل الجماعات الإسلامية كانت تسعى لمصلحة مصر أم ماذا؟
- لا يهمهم مصر أو غيرها، بل يسعون لإنشاء ما يسمى بالخلافة الإسلامية لإقامة شرع الله، وذلك كان «وهم» بل كان هناك تجديد للكباريهات وزيادة نسبة الدعارة فى الدولة، كذلك سعيهم للوصول للسلطة فعندما تولى محمد مرسى الحكم وكان خلال زيارته للسودان، قال له عمر البشير أنه يرغب فى «حلايب وشلاتين»، مقابل السماح للإخوان بإدخال السلاح من السودان، فرد عليه «محمد مرسى»: «خدها»، كذلك محاولة التجسس على قيادة الدولة وبيع قناة السويس لقطر، وتسليم سيناء لحماس، فلم يكن فى حسابهم أى اهتمام بالدولة أو الإسلام سوى مصلحتهم الشخصية.
■ حدثنا عن أسوأ موقف لك مع تلك الجماعات؟
- حادث مقتل الشيخ حسن شحاتة القيادى الشيعى، فتم توريط أحد قيادات حزب النور فى تلك المذبحة من قبل تنظيم الإخوان بهدف توريط السلفيين فى العنف ومنعهم من ممارسة السياسة، وتم قتله بوحشية بشعة وأمور غير مقبولة، كذلك أحداث اعتصام رابعة والنهضة واستغلالهم للنساء والأطفال فى لبس الأكفنة واعتبارهم شهداء، كذلك الحديث حول الاغتصاب من قبل قوات الأمن، كذلك تسليح الموجودين بالاعتصام بالسلاح العادى، كالطبنجات، ثم أحداث الحرس الجمهورى، وفعالياتهم فى عين شمس ومذبحة كرداسة والمنيا.
■ وماذا عن علاقة الجهاد بالجماعات الإسلامية؟
- تنظيم الإخوان كان يحاول بشتى الطرق السيطرة على الإسلاميين، فأنشأ جهاز أمن الدعوة من أجل السيطرة على نشاط الدعوة للتيارات السلفية، بالإضافة للنشاط الحزبى، حيث يتم تكليف شباب من المريدين بإبلاغهم معلومات الشيوخ وحديثهم الخاص واستغلالهم لتقسيم الجماعات، وأبلغنى بذلك الدكتور هشام أبوالنصر، عضو الهيئة العليا السابق بحزب النور، وينتمى لإحدى الخلايا الإخوانية بالنور، بل هو رجل خيرت الشاطر بالتيار السلفى، فكان له دور فى شق الصف والحشد لحازم صلاح أبوإسماعيل، فى مقابل جماعة الدكتور ياسر برهامى، كذلك ساهم فى انقسام «حزب الوطن»، فتم التغرير بالدكتور عماد عبدالغفور، رئيس الحزب والقيادات الأخرى كالدكتور يسرى حماد، ومحمد نور، وكمال عبدالجواد، الذين تم خداعهم من هشام أبوالنصر، بالإضافة إلى وعود خيرت الشاطر بالوقوف معهم ضد حزب النور.[SecondQuote]
■ حدثنا عن خريطة الجماعات الإرهابية فى سيناء؟ ومن يمولها؟
- الموجودون فى سيناء هم أنصار بيت المقدس، وبعد مبايعتهم أبوبكر البغدادى أصبح لقبهم ولاية سيناء، وعددهم يصل 5000 فرد، ويتم تسليحهم من غزة أو مخازن السلاح الموجودة فى سيناء ويتم تخزينها تحت الأرض، كذلك السلفية الجهادية هناك وانضم جزء منها إلى ولاية سيناء، وبعض شباب الإسلاميين فى سيناء انضموا إلى داعش هناك، أما مصادر التمويل، فما زالت قطر هى الداعم الأساسى لتلك الجماعات عن طريق الأنفاق فى قطاع غزة، وبعض شركات السياحة التى يملكها بعض الرياضيين السابقين، ويتم تمويل التظاهرات عن طريق بعض مكاتب الصرافة الخاصة بالجماعات الإسلامية فى مصر.
■ هل أنت مع المصالحة بين الدولة والإسلاميين؟
- السياسة لا يوجد بها خصومة أبدية، والدليل على ذلك اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، لكن يجب أن تضع الدولة شروطها فى سبيل تحقيق المصالحة ويجب أن توضع كافة الجماعات الدينية تحت إشراف مشيخة الأزهر، وحال تشكيلهم لأحزاب يكون تحت إشراف لجنة شئون الأحزاب، والأمن المصرى، أما من تلوثت يده بالدماء فلا يوجد مصالحة معهم.
■ وماذا عن حماس؟
- حركة حماس الفلسطينية تقدم كل أشكال الدعم «لوجيستى - تسليح - معلومات استخباراتية» للمجموعات الإرهابية فى سيناء، وعلى علاقات وثيقة جداً بجماعة أنصار بين المقدس الإرهابية و«داعش»، وتوفر لهم معسكرات تدريب وإيواء، بل وتقدم لهم رصد المخابرات التركية لجميع التحركات داخل رفح والشيخ زويد وغيرهما.
الإخوان كانت تستغل الجماعات الجهادية لتحقيق أهدافها، وتنظيم الإخوان أعطى تمويلات باهظة ومكافآت للجهاديين لعملياتهم فى أحداث العنف ومنها مذبحة رفح الأولى التى تمت فى بداية عهد المعزول محمد مرسى بهدف الإطاحة بالمشير طنطاوى والفريق سامى عنان، ورئيس المخابرات العامة، كذلك عمليات أخرى كعمليات القتل فى سيناء ومذابح الجنود هناك، وآخرها عملية المستشار هشام بركات النائب العام، وعملية سيناء الأخيرة.